القرآن يقاوم الجهل والأمية

الخطاب الإلهي حضَّ على طلب العلم وتبليغه للناس

القرآن الكريم يقاوم الجهل والأمية ويدعو إلى العلم والمعرفة، فبه يتعرف الناس على خالقهم ودينهم وأمور دنياهم وأُخراهم، كما يظهر في أولى آيات الوحي الإلهي.

قال تعالى: «اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ» (العلق: 1- 5).

الابتعاد عن الجهل والأمية والسعي وراء العلم، فيه خير للبشرية جمعاء، لذلك كان طريقًا لمعرفة الله والإيمان به وسبيلًا لإسعاد البشرية وإصلاحها بالعمل بمقتضى ذلك الغلم.

الخطاب الإلهي يقاوم الجهل والأمية

قاوم الخطاب الإلهي الجهل والأمية بكافة الطُرق، ونوَّه بالفارق الكبير بين أهل العلم والذين لا يعلمون فقال تعالى: «أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ ۗ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ» (الزمر: 9).

وحضَّ الخطاب الإلهي على الخروج في طلب العلم ونشره وتبليغه للناس، كما ذكر الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء.

قال تعالى: «وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ» (التوبة: 122).

الإسلام قاوم الجهل بجميع أشكاله، فقاوم جهل الشرك والوثنية والضلال بالتوحيد والعقيدة الصحيحة، وقاوم جهالة التقليد فنعى على أولئك الذين أسلموا عقولهم لغيرهم وتعصبوا لباطلهم.

قال الله تعالى: «وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَىٰ مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۚ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ» (المائدة: 104).

نهضة المسلمين تكمن في تحصيل العلم

القضاء على الجهل ومحو الأمية ومضاعفة الجهود لخدمة العلم والثقافة الإسلامية ضرورة قصوى لا بد من توجيه العناية بها في المجتمع، وفق تعاليم الإسلام.

الاهتمام بالعلم والقراءة والكتابة، خير من الانشغال بالحياة الدنيا وزينتها الفانية، حتى ينهض المسلمين ويتقدموا في جميع مناحي الحياة والعمل للآخرة.

تحصيل العلم وتبليغه يجب أن تكون وفق النظرة له على أنه دين وليس مجرد سبيل للعيش والمنصب والجاه والاكتفاء بالمراحل الدراسية في المدارس والجامعة فقط.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق