قاعدة عظمى لصلاح المسلمين

حثَّ الخطاب الإلهي على طاعة الله وعدم الشرك به

أمرنا القرآن الكريم بأهمية الطاعة لله سبحانه وتعالى، واهتم بها اهتمامًا شديدًا ظهر ذلك من خلال الآيات الكثيرة التي تناولت هذه القاعدة الهامة من قواعد الإسلام.

طاعة الله وعبادته هي الغاية التي خُلق لأجلها الإنس والجن، وهي شكل من أشكال العبادة وتعني الخضوع التام لله سبحانه وتعالى.

قال الله تعالى: «وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ» (الذاريات: 56).

الطاعة تكون بالالتزام بما أمر الله

تكون طاعة العبد لربه من خلال الالتزام بأوامره وتطبيقها، والاهتمام بشرع الله؛ فهو الأحق بالطاعة والعبادة، فلا يوجد رب سواه، والإيمان لا يصح إلّا بطاعة الله، وتقترن بالنهي عن الكفر بعد الإيمان.

الطريقة الصحيحة لها دائمًا ما تكون نابعة من حب الإنسان لله وخشيته والرغبة في جنته والنجاة من عذابه وتكون كما يُريد الله لا كما نريد.

ورَدَ في القرآن الكريم الكثير من الآيات التي تأمر بطاعة الله سبحانه وتعالى طاعةً تامةً، فقال تعالى: «وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ» (النور: 56).

وقال سبحانه: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ۖ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا» (النساء: 59).

وقال: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ» (الأنفال: 20).

تلك القاعدة تؤدي إلى صلاح الحياة

أهم صفة يجب وجودها في الطاعة، أن تكون خالصة لوجه الله، ليس فيها رياء ولا تمثيل ولا ادّعاء، ولا طلب للمدح والثناء من الناس.

تحتاج طاعة الله والالتزام بأوامره ونواهيه مجاهدة من العبد للهوى والنفس وكبح الشهوات إلا فيما حلّل الله سبحانه وتعالى.

طاعة الله في جميع أمور الحياة تؤدي إلى الخير وصلاح الحال، والخروج من كل ما هو سيء إلى الصلاح برحمة الله.

يلتف كثير من الناس على حقيقة الطاعة، حيث يفسرونها حسب أهوائهم، في حين أنها هي الأصل في عصيان إبليس الذي قص الله علينا حاله، وأكد النكير عليه وعلى ما فعله في كثير من آيات القرآن الكريم.

الطاعة تؤدي إلى الوقاية من الغفلة التي تقود إلى الهلاك والخسران في الدنيا والآخرة، فعندما يلتزم العبد بطاعة الله فإنّه يبقى يقظًا وتبعده عن الفتن التي تنتشر بشكلٍ كبير.

الابتعاد عن طاعة الله في جميع الأمور يؤدي إلى فساد الحياة، والدخول في الصراعات وانتشار السوء بين الناس بعيدًا عن الحق، وقد يصل الأمر إلى الشرك.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق