في مواجهة الإرهاب

سيظل «الثلاثي المقدس» صمام الأمان لاستمرار تقدّم مصر وتطورها

المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي

باحث ومفكر إماراتي، مهتم بالشأن العربي وما آل إليه حال الأمة العربية. له العديد من الكتب والأبحاث التي تناولت دعوته إلى إحياء الخطاب الإلهي والتمسك بأن يكون القرآن الكريم هو الدستور والمرجعية الوحيدة للمسلمين.
المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي

آخر أعمال الكاتب المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي (كل المقالات)

لقد تمكّنت بعض الدول الاستعمارية ذات الاستراتيجيات الخبيثة والشيطانية، التي تستهدف تدمير الوطن العربي وتمزيقه وتقسيمه لكي يتحقق لها استغلال ثرواته، والسيطرة على منابع البترول الذي هو من أهم العوامل لاستمرار الحضارة الإنسانية وتطوره.

وما يُخطط للوطن العربي ليس بجديد، فالتاريخ يعيد نفسه في تنفيذ تخطيط تقسيم الوطن العربي، بواسطة سايكس بيكو وزير خارجية بريطانيا وفرنسا، حين تقاسموا الدول العربية بينهما، وعاثوا فيها سرقة وفسادًا واضطهادًا في تاريخ ١٩١٦، وأعقبها إعلان بلفور بمنح فلسطين لصالح الإسرائيليين، وطرد شعبها من أرضه.

وفي هذا العصر وظّفت الدول الاستعمارية في هذا القرن أبناء الوطن العربي، وبعض أبناء الدول الإسلامية في القيام بحروب داخل الدول العربية، بالوكالة عن الدول التي خططت لانتشار الاٍرهاب من أجل إسقاط الدول العربية..

حين وظّفوا الروايات والإسرائيليات التي أُطلق عليها زورًا وظلمًا أحاديث نُسبت للرسول عليه الصلاة والسلام من أجل أن تكون لها المصداقية، لتتحول إلى عقيدة تمكنت من عقول الشباب وأوصلتهم إلى تفجير أنفسهم في الأبرياء، وتكفير المجتمع، ليتولوا القيام بعقاب الكفرة في المجتمعات التي يعيشون فيها، حسب فلسفتهم بالقتل وسفك الدماء بلا رحمة ولا رأفة بالعجوز الكبير أو الطفل الصغير، وتسببوا بتشريد مئات الآلاف من أبناء سوريا والعراق وليبيا واليمن والصومال وجعلهم يهيمون على وجوههم في كل مكان.

وبفضل الله تصدّى وحافظ الجيش المصري على الدولة المصرية من التفكك والتدمير كما حدث للأشقاء من كوارث.

وقاد الجيش المصري في نفس الوقت ثورة التعمير في مصر بعقيدة لا تعرف اليأس وبإيمان بالله، وعزيمة لا تعرف المستحيل، بتطوير في كل المحافظات، وبناء عشرات الآلاف من الوحدات السكنية للارتقاء بالشعب المصري، محققًا له عيشًا شريفًا وسكنًا لائقًا وتعليمًا متطورًا.

واستطاع في مرحلة قياسية أن يحقق منجزات ومكاسب للشعب المصري في كل القطاعات الخدمية والوظيفية والصناعية، لتصبح مصر دولة قوية مستعدة لمستقبل مشرق للشعب المصري ترتفع عنه الحاجة للآخرين دعمًا ومساندة.

مواجهة الإرهاب بداية طريق التنمية

وسيمنحها الله من نعمه مما في باطن الأرض وظاهرها من أجل قيادة مخلصة مؤمنة بالله، واثقة في تلاحم الجيش والشرطة والشعب، يشكلون ملحمة تاريخية في تقدُّم الشعوب بإرادة مستقلة، لتبني دولة تحمي الوطن وتحقق آماله وترفع مستوى حياته ليعيش كريمًا عزيزًا في وطنه، يتساقط الأعداء من حوله، وتنهار خطط العملاء من أجل تعطيل مسيرته.

ولأن الجيش كان يواجه التحدي الأكبر لانتقال مصر إلى طفرة في التطور والرُّقي في كل المجالات، ونجاحاته وإنجازاته تسطّر في تاريخ الشعب المصري بطولات في البناء والتعمير في سباق مع الزمن.

لتلك الأسباب سيظل الأعدا ء يحيكون الدسائس والمؤامرات كلما تقدمت مصر خطوات نحو المستقبل..

وما يقوم به الجيش من مشروعات لا يبحث عن أرباح أو تحقيق مصالح لشركاته، إنما كل الأموال والمجهودات مُسخّرة لبناء الوطن..

وسيظل العابثون وستظل الثعالب تبحث عن ثغرات لتشويه الصورة المُشرقة للقوات المسلحة، وما حققته من إنجازات ترقى للمعجزات..

لكن الشعب المصري يرى كل يوم حجم المشروعات المُنفذة على أرض الواقع، ولن يصدق الشائعات ولن تنطلي عليه الأكاذيب.

وسيظل الثلاثي المقدس – الشعب والجيش والشرطة – صمام الأمان، لاستمرار تقدّم مصر وتطورها، لتستطيع أن تمد يدها لأشقائها العرب في كل مكان، وتكون لهم الدرع الواقي من مؤامرات العدوان في كل زمان ومكان.

تحيا مصر قوية عزيزة.. لا تهزها أعاصير الشائعات ولاعواصف الأكاذيب، ولن يؤثّر فيها فئران التجارب وسيُهزم الجمع ويولون الدُبر.

المصدر:

مقال «علي محمد الشرفاء يكتب: في مواجهة الإرهاب» المنشور في موقع «الشعلة»

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق