استمتع بزينة الحياة الدنيا.. ولا تُسرف

القرآن أباح الطيبات من الرزق وحرّم الاعتداء والطغيان

أباح القرآن الكريم الطيبات من الرزق وحرّم الاعتداء والطغيان، والإسلام لم يُحرِّم زينة الحياة الدنيا وإنما حرّم الإسراف والتبذير في الاستمتاع بها وكذلك حرّم البُخل.

الالتزام بالقدر الكافي من زينة الحياة الدنيا بعيدًا عن الإسراف، له كبير الأثر على صلاح حال المسلم ومن ثمَّ المجتمع أجمع.

الإسراف يُعد من الصفات المذمومة التي نهانا عنها الله سبحانه وتعالى؛ لأنَّه يعتمد على تجاوز الحد في كل فعل يفعله الإنسان.

الفرقان دعا إلى عدم الإسراف

وردت دعوة الدين الحنيف إلى عدم الإسراف في العديد من الآيات القرآنية، فقال سبحانه: «يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ» (الأعراف: 31).

وقال تعالى: «قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» (الزمر: 53).

وقال الدكتور عبدالله النجار، الأستاذ بجامعة الأزهر، وعضو مجمع البحوث الإسلامية، إن الإسلام ينهانا عن الإسراف والتبذير، ويأمرنا بالاقتصاد والتوسط والاعتدال في الأمور كلها.

الله أنعم علينا نعمًا عظيمة كثيرة، وتفضَّل علينا بخيرات وفيرة، وشكره على ذلك، يكون بالمحافظة على تلك النعم وعدم استخدامها بشكل فيه إسراف أو تبذير.

وحدَّد مظاهر الإسراف، حيث من أبرزها تضييع المال الذي تفضّل الله به علينا في السرف والترف واللهو، وغير ذلك من المعاصي وكذلك الإسراف في الطعام والشراب.

الإسراف في استخدام المرافق الحيوية التي تقوم عليها حياة الناس اليوم من ماء وكهرباء ونحو ذلك، كما ذكر «النجار»، إذ  أن الماء الذي هو أرخص موجود وأعز مفقود يُهدر بالكميات الكبيرة الهائلة.

تحذير من التبذير والإسراف في أمور الحياة

وقال الدكتور شوقي عبداللطيف، مستشار وزير الأوقاف سابقًا، إن الإسراف يعني مجاوزة الحد أيًّا كان، وهو يشمل أمورًا عِدة في حياة البشر.

يتمثل ذلك في المأكل والمشرب والنوم واليقظة والكلام والمحبة والكراهية والضحك والانفعال والتعامل مع الإنسان والحيوان والطير والنبات والجماد.

مظاهر الإسراف والتبذير والترف والبذخ مع عدم الشكر وكفران النعمة، منذرة بالخطر، ليس على الواقعين فيها فقط، بل العقاب ينزل على الجميع، كما أكد «عبداللطيف».

وحذَّر منه في الاستهلاك في الأكل والشرب وضروريات الحياة ومباحاتها، رغم أن الله أباح لعباده الطيبات والحلال من المأكل والمشرب، ولكنه نهاهم عن الإسراف وتجاوز الحد، لما في ذلك من الضرر عليهم في أبدانهم ودينهم ودنياهم.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق