إلحاد بعض الشباب.. الأسباب والعلاج

الخطاب الديني والجهل بحقيقة الإسلام وراء تطرُّف العقول

الأسرة يقع على عاتقها المهمة الكبرى في توعیة الشباب، خاصة في ظل انتشار ظاهرة الإلحاد التي تهدد المجتمع بشكلٍ كبير.

فكرة الإلحاد خطيرة تدمر المجتمع، لأن الملحد لا يلتزم بتعاليم الدين الإسلامي رغم أنه الدين المكتمل من جميع جوانبه.

ذلك يستدعي وقوف الأسرة في مواجهة الظاهرة، بتعليم النشء حقيقة الإسلام وأنه لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه، لاسيما تحصينهم ضد الأفكار الشاذة.

الإلحاد يُعتبر أحد حملات أعداء الإسلام المتتابعة التي تنتشر من أجل الطعن في ثوابته، وتدمير عقول الشباب بإبعادهم عن الدين الذي فيه صلاح الأمة.

الخطاب الديني سبب انتشار الإلحاد

الخطاب الديني المتطرف، له اليد الكبرى في انتشار الإلحاد بين الشباب، لما يرونه من تضليل وإلصاق بالإسلام كذبًا وزورًا مفاهيم خاطئة تجعلهم ينفرون من الدين.

يُعاني كثير من الشباب من حالة جهل بحقيقة الإسلام وثوابته وما جاء به القرآن الكريم من رحمة وعدل ومساواة ووسطية واعتدال.

تلك الظاهرة من الظواهر المعقدة التي تتداخل فيها العوامل الفكرية والنفسية والاجتماعية التي يمر بها الناس في ظل انتشار أفكار ليست من الإسلام في شيء.

الإلحاد وإنكار وجود خالق ظاهرة قديمة في التاريخ وتكررت عبر العصور وليست جديدة كما يظن البعض.

قال تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا ۗ أَفَمَن يُلْقَىٰ فِي النَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ۖ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ» (فصلت: 40).

عرض القرآن الكريم بعض الآيات التي تؤكد صدق دعوة الأنبياء عليهم السلام في الدعوة لعبادة الله وحده لا شريك له.

قال سبحانه: «لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (59) قَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ» (الأعراف: 59 – 60).

الظاهرة تتنافى مع تعاليم الإسلام

قال الدكتور غانم السعيد عميد كلية الإعلام بجامعة الأزهر، إن ظاهرة الإلحاد ظهرت بشكل كبير في هذه الأوقات، نتيجة انتشار وسائل التواصل الاجتماعي والابتعاد عن القرآن.

الإلحاد ظهر عندما أخذ المسلمون أفكارًا من الغرب غير متوافقة مع مبادئهم ومن هنا بدأت فكرة الإلحاد نتشر وتتغلغل في مبادئ المسلمين.

الملحد لا يدرك ولا يعلم ولا يعترف بوجود الله سبحانه وتعالى، وله نظرات غير صحيحة نحو الكون فقد أضلَّ نفسه وأضل أناس أراد التوضيح لهم.

العاقل يتصف بالعلم والملحد يتصف بالجهل، كما ذكر «السعيد»، إذ إن الملحد لديه الكثير من الفراغات، وطغى عليه جانب الباطل على الحق ما أدى إلى فكرته الباطلة غير الحقيقية.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق