مفكر عربي: الإسلام بريء من تلك المصطلحات

تداول المُسمّيات دون تيقُّن من نتائجها وما تخلُقه من التباس في المفاهيم أمر خطير

كشف المفكر العربي، علي محمد الشرفاء الحمادي، أنه لا يوجد على الإطلاق مُسمى الإسلام السياسي، وأن تناول المصطلحات دون تيقُّن من نتائجها وما تخلقه من التباس في المفاهيم أمر خطير، أدى في الماضي إلى صراع فكري ومادي حتى اليوم، وسقط من جرّاء ذلك عشرات الآلاف من الأبرياء، ولذلك قبل إطلاق أي مصطلح لابد من التعريف بما يحمله من قيم وسلوك وخير للإنسانية.

وأوضح أن الإسلام رسالة الله للناس أنزلها على رسوله الكريم، ليبلّغها للناس كافة في قرآنٍ كريم، وآيات بيّنات تضمنت التشريعات الإلهية والعِظات التوجيهية والأخلاقيات السامية التي تضع أُسس الرحمة والعدل والإحسان والتعاون في العلاقات بين الناس جميعًا، دون تفرقة بين لون أو نسب أو وطن، وكان لا بد من تصحيح اسم الإسلام السياسي.

ونوّه، إلى أن الإسلام دين سماوي مقدس لا يجوز العبث باسمه في المجالات الدنيوية، على سبيل المثال الاقتصاد  الإسلامي، والتاريخ  الإسلامي، والإسلام  السياسي، والمؤتمر الإسلامي.

واعتبر، أن كل تلك المُسمّيات والمصطلحات لا يجوز استخدامها على الإطلاق إلا فيما يخص الرسالة الإسلامية وما ترمي إليه مقاصد الآيات الكريمة لِما ينفع الإنسان في حياته وبعد مماته، وأن تلك الممارسات تعتبر تجنّيًا خطيرًا على دين الإسلام.

 

الإسلام السياسي مصطلح باطل

وأضاف، أن الإسلام رسالة إلهية، والمسلمون بعض عباده، فلا يجوز الخلط بين الرسالة وبين أتباع الرسالة، فالإسلام رسالة مقدسة منزّهة عن الخطأ والهوى والأنانية والمصالح الشخصية، لأنها رسالة من الخالق سبحانه لعباده، أما عباده فهم بشر، يخطئون ويتبعون الهوى، وهم أنانيون يستبيحون كل المحرمات لتحقيق مصالحهم الخاصة.

وأكد المفكر العربي، علي محمد الشرفاء الحمادي، أنه يريد تصحيحًا لما يُطلق عليه الإسلام السياسي لعدم وجود ذلك المُسمى في الحقيقة، ليحل محله توظيف الأديان لتخدم المصالح السياسية، وتحتل الأوطان باسم الدين، كما حدث في احتلال فلسطين باسم الدين اليهودي، والقتال من أجله.

وكما حدث في الماضي الحروب الصليبية التي أسقطت دولًا، واستباحت أوطانًا وقتلت عشرات الآلاف باسم الرب، ولا نستثني المسلمين في كل العصور، فحتى اليوم يستخدمون الدين، فباسم الإسلام  يقتلون الأبرياء مسلمين وغير مسلمين، ويستبيحون كل المحرمات للوصول للسلطة.

فالأديان محرّم توظيفها في خدمة الأهداف السياسية تحت مُسمّيات دينية، لأن ذلك افتراء على الله وعلى رسله حين يصفهم الله سبحانه بقوله: «قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ» (يونس: ٦٩).

 

إعادة الاعتبار للدين الإسلامي

ودعا إلي ضرورة إعادة الاعتبار للإسلام، رسالة الله للناس جميعًا، وعدم توظيفها في خدمة مصالح سياسية من قِبل بعض المسلمين للوصول إلى السلطة، وعلينا أن نفرّق بين رسالة الإسلام وبين أتباع الرسالة من المسلمين، لأنهم ليسوا سواء.

ولا يجوز احتساب تصرفات المسلمين كبشر على رسالة الإسلام، كما يحدث من جرائم تنفّذها بعض الطوائف المارقة من بعض من ينتمون للإسلام، مثل داعش والقاعدة والتكفيريين والإخوان المسلمين، وغيرهم من عملاء أعداء الإسلام، يدمرون المدن، ويقتلون الأبرياء، ويسترقّون النساء ويغتصبون الأطفال، ويقتلون الكهول.

وأضاف المفكر العربي، علي محمد الشرفاء الحمادي: إن هؤلاء لا يراعون حُرمة الله الذي حرّم قتل النفس البريئة، ويستبيحون كل ما حرّم الله، وهم مفسدون في الأرض، وقد حكم الله عليهم بقوله: «إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَاۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ» (المائدة: ٣٣)

ونوّه إلي أن كل المؤسسات الدينية فشلت في الدفاع عن رسالة الإسلام وأغمضت أعينها عن الذين يستبيحون باسم  الإسلام كل المحرمات جهلًا أو نفاقًا أو مشاركة معهم في نفس الفهم والعقيدة، مطالبًا  كل من نصّب نفسه حاميًا للدين ومدافعًا عن رسالة الإسلام أن يعود إلى رشده ويتقي ربه قبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه مالٌ ولا بنون، وليستعينوا بالقرآن وحده لكي ينقذهم من اعتقاداتهم الباطلة التي أُسست على الروايات، والذين أهملوا الآيات خسروا أعمالهم في الدنيا والآخرة والله على كل شيءٍ شهيد.

 

 

المصدر:

تقرير «مفكر عربي: الإسلام بريء مما ينادي به البعض لأنه رسالة سماوية منزّهة» المنشور بموقع إشراق

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق