وصايا قرآنية لخير الإنسانية

الله يأمرنا بتزکية النفس والتحلّي بالأخلاق الحميدة

أوصانا القرآن الكريم بتزكية النفس عن طريق الطاعة والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى، علاوة على أهمية الأخلاق الحميدة والحسنة.

هذا ما ذكره الشيخ أحمد المالكي، باحث بالأزهر، مؤكدًا أنّ ضياع الأخلاق أدى إلى انهيار المجتمع ويحتاج إلى وقفة للعودة إلى القيم.

وذكر أن عدم الفهم الصحيح للأمور لدى البعض أدى إلى تشبثهم بآرائهم الخاطئة، لا سيما تقديسها حتى وإن ظهر الحق لهم.

وأوضح أن الأصل في الإسلام هو السلام والحرب ما شُرعت إلا للمحافظة على السلام، وليس العكس كما ينتشر في الآونة الأخيرة.

أهمية الأخلاق في القرآن

  • يبتعد البعض عن طاعة الله ما أدى إلى ضياع حال المسلمين.. ماذا نحتاج لصلاح الأمور؟
  • أوصانا القرآن الكريم بتزكية النفس، عن طريق الطاعة والعبادة والتقرّب إلى الله، فقال سبحانه: «وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (2) وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا (4) وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (5) وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا (6) وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا» (الشمس/ 1: 10).

الإنسان عليه أنْ يتحلّى بالأخلاق الحميدة والحسنة دائمًا ويزكي نفسه، وقال الله واصفًا النبي صلى الله عليه وسلم: «وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ» (القلم: 4).

نحتاج إلى عودة الأخلاق التي ضاعت في المجتمع رغم أن ديننا دين أخلاق وأوصانا بها.

  • وما مدى الأضرار التي ترتبت على ضياع الأخلاق في المجتمع؟
  • ضياع الأخلاق سبب في انهيار المجتمعات وما نراه اليوم من سوء الأخلاق يجعلنا نقف وقفة بالتحليل والرصد والوقوف على الأسباب، ومن ثمّ الخروج بنتائج فعّالة للعودة مرة ثانية بمجتمعاتنا إلى الأخلاق.
  • وما الأمور التي نفتقدها أيضًا في حياتنا ويجب عودتها؟
  • فقدنا النواحي الاجتماعية والسلوكيات التي أقرها ديننا الحنيف أو الإنسانية، وأحيانًا الإنسان يكون في منزله ولا يعلم شيئًا عن جاره وقد يكون محتاج أو فقير ولا أحد يسأل عنه.

نجد أنَّ الله تحدث عن قضية الجار ولا بد أن نحترمه والإحسان إليه وهذا ثوابه عظيم عند الله، ويجب أن نتفقد أحواله ومراعاته.

قال تعالى “وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا” (النساء/ 36).

وأيضًا أوصانا الله سبحانه وتعالى بالاستقامة في حياتنا، فعندما نقرأ القرآن نجد أن الله يقول “قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ ۗ وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ” (فصلت/ 6).

وقال تعالى “إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ (30) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۖ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (31) نُزُلًا مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ” (فصلت/ 30- 32).

  • وكيف ترى تقديس البعض لآرائهم ورفض أي فكرة انتقاد لهم؟
  • الأمر متعلق بقضية عدم الفهم الصحيح وهناك أشخاص يتشبثون بآرائهم الخاطئة حتى وإن ظهر الحق لهم، ونحن في زمننا نقدس الآراء، والبعض يرى أنه صاحب الطريق الصحيح وغيرهم خطأ، لكن الفكر لا يواجه إلا بالفكر، خاصة في ظهور بعض الآراء المتشددة.

الإسلام دين السلام

  • يُروِّج البعض أن الإسلام دين عنف وتطرف.. كيف ترد على هؤلاء؟
  • الأصل في الإسلام هو السلام وقال تعالى “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ” (البقرة/ 208).

والحرب ما شُرعت إلَّا للمحافظة على السلام، وليس العكس كما ينتشر في الآونة الأخيرة، وتكرر لفظ السلام في القرآن الكريم 140 مرة، سواء سواء بالاسم أو صفة الفعل.

ذلك يدل على أهمية السلام، وحتى الوصول إليه يجب الانطلاق من سلام داخلي مع النفس، لأنه ضد الحروب والظلم والقهر والكراهية.

  • وهل مشايخ الفتنة سببًا رئيسيًّا وراء انتشار ظاهرة الإلحاد؟

– حالة الإلحاد الموجودة في المجتمع سببها تنفير الناس من دين الله نتيجة ظهور بعض الجماعات المتطرفة، والمجتمع له دور في ذلك لأنه سمح بظهور مشايخ التنفير من الدين ووزارتي الثقافة والتربية والتعليم مسئولة بسبب لغياب دورهم عن المشهد.

لا بد من تكاتف المجتمع كله للوقوف أمام هذه القضية، والإلحاد نوعان منها نظرى وآخر علمى متعلق بالكون والانفجار الكوني والحراري وأمور من هذا القبيل يرد عليه عالم من الطبيعة.

  • تعددت الوسائل التي تؤثر على الأطفال وتعلمهم العنف.. كيف ترى انتشار الألعاب الإلكترونية؟
  • تلك الألعاب مرفوضة من أجل الحفاظ على الأطفال والمحيطين بهم، لأنها تستخدم أساليب نفسية تحرض على القتل وإزهاق الروح بحجة المنافسة وتحت مظلة البقاء للأقوى.

الأطفال يحتاجون لوعي عام بخصوص خطورة تلك الألعاب، فضلًا عن متابعتهم ومراقبتهم ومراقبة التطبيقات على أجهزة الهواتف المحمولة الخاصة بهم، وشغل أوقاتهم بأشياء مفيدة وتنمية مهارات الأبناء.

  • وكيف ترى اهتمام الإسلام بالمرأة؟
  • الإسلام جعل للمرأة اهتمامًا كبيرًا لأنها الأم والأخت والزوجة، وشرع لها حقوقًا لم تكن موجودة من قبل.

المرأة كانت مقهوة جدًا وفي الجاهلية لا تورث وليس لها حق على الإطلاق، وكان لها الوأد في بعض القبائل.

حتى الأصل في الطلاق نجده مباح ولكنه قد يكون حرامًا أيضًا في بعض الأمور.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق