حقوق الأبناء علی الآباء

علی الوالدين تنشٸة أطفالهم علی العقيدة الخالية من الشرك والخرافات

تُعد الأسرة عماد المجتمع واللبنة الأساسية فيه، لذلك اعتنى بها الإسلام خير عناية وبيَّن أفضل السبل والمنهج السليم لبنائها.

الإسلام أمر الوالدين بحسن تربية أبنائهم ورعايتهم، وكان أولها حسن اختيار الزوجين كل منهما للآخر، وأن يكون مبنيًّا على أساس الدين والتقوى.

دعا الإسلام إلى الاهتمام بالأولاد وإعطائهم حقوقهم كافّة، فكما أن للوالدين حقوقًا يجب على الأبناء أداؤها، فقد أعطى الدين لكلّ ذي حق حقه.

وكما للوالدين حق على أبنائهم وعليهم واجبات تجاههم، وكذلك العكس، فإن للأبناء حق على والديهم وعليهم واجبات تجاههم.

نص القرآن الكريم على حقوق الأبناء فقال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ» (التحريم: 6).

الآية الكريمة بيّنت أن الإنسان مأمور بوقاية نفسه وأهله من النار، فعليه أن يُصلح نفسه أولاً ثم يُصلح زوجته وأولاده ويتعهدهم بالطاعة وفعل ما أمر الله وترك ما نهى عنه.

على الوالدين تربية أبنائهم على العقيدة الصحيحة الخالية من الشرك والبدع ثم بالعبادات ثم يعلمهم ويربيهم على الأخلاق الحميدة وعلى كل فضيلة وخير .

قال الله تعالى: «وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ» (لقمان: 13).

الوالدين عليهم أن يكونوا قدوة حسنة لأبنائهم وألا يفرقوا بينهم في المعاملة والعطايا، خاصة ذلك الذي يحدث من جانب بعض الأسر في ظلم الإناث.

قال الدكتور عبدالمنعم فؤاد، المشرف على الرواق الأزهري: «إن الإسلام كفل للطفل العديد من الحقوق من قبل أن يولد، فحث على الاختيار السليم للزوجة لتتمكن من رعاية وتنشئة أطفالها بشكل سليم، بدءًا من كونه جنينًا في رحم أمه».

وأضاف «فؤاد» «بعد الولادة أقرّ حقه في الرضاعة عامين كاملين؛ وذلك من أجل بناء جسمه بشكل صحي وسليم».
التأديب في الإسلام، بعيد كل البعد عن العنف والتعذيب، ولكنه تأديب تكسوه الرقة واللين».

قال الدكتور محمد حسن سبتان، أستاذ التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر، «إن الإسلام عندما جاء وجّد العرب في الجاهلية يئدون بناتهم، و في هذه الجريمة البشعة» قال تعالى: «يَتَوَارَىٰ مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ ۚ أَيُمْسِكُهُ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ ۗ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ» (النحل: 59).

الدكتور عبدالفتاح العواري، عميد كلية أصول الدين بجامعة الأزهر، رأى أن قتل الآباء لأبنائهم إن كان سببه فقر واقع أو فقر في المستقبل، نقول لهم، إن الله ضمن رزق الأبناء والآباء.

قال تعالى: «وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ ۚ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا» (الإسراء: 31).

وأكد أنه على الآباء ألا يكونوا قساة غلاظًا على أبنائهم، ولو أن كل الأسر نهجت هذا النهج السليم، ما رأينا عنفا يُعانيه الأطفال قط.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق