الإسلام يعلِّم البشرية ثقافة السلام

القرآن وضع قواعد صارمة لتطهير النفوس من الكراهية والبغضاء

حضَّ الإسلام على السلام والمحبة ونبذ الكراهية والتعامل بين الناس على أساس التعاون والتقارب وليس الاختلاف والنزاعات، لأنها تؤدي في النهاية إلى تدمير المجتمع.

الإسلام دائمًا ما كان حريصًا على نبذ الكراهية ونشر ثقافة السلام والحب سواء بين المسلمين بعضهم البعض أو مع غيرهم من غير المسلمين.

انعكست ثقافة الحب والتواد في تصرفات المسلمين وفي إقبال غير المسلمين على اعتناق هذا الدين الذي يحث على التراحم حتى مع الأعداء.

قال الله تعالى: «لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ» (الممتحنة: 8).

التطرف ألصق بالإسلام أفكارًا خاطئة

ظهور الجماعات التكفيرية والإرهابية وأفكارها وأفعالها، جعل كثير من الناس ينظرون إلى الإسلام على أنه دين الكراهية، وأدى أيضًا إلى انتشار أفكار بعيدة عن ديننا الوسطي.

قال تعالى: «إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ» (الحجرات: 10).

قال سبحانه: «وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ» (آل عمران: 103).

الإسلام يعلِّم البشرية ثقافة السلام

قال الدكتور نصر فريد واصل، عضو هيئة كبار العلماء، «إن الإسلام في أساسه دين محبة وإخاء، وانتشر واستمد قوته من تراحمه مع غير المسلمين».

وأضاف: «إذا كان الله قد وصف المسلمين بأنهم خير أمة أخرجت للناس فذلك لأنها تدعو إلى الحق وتصدع به، فالإسلام يرفض الحقد حتى نحو الأعداء.

وذكر «واصل» في حديثه «إن بث خطاب الكراهية من قبل التكفيريين وما يقابله من بث بعض وسائل الإعلام المتطرفة في الغرب لخطاب كراهية ضد المسلمين، أمر خطير للغاية.

ووضع الإسلام مجموعة من السبل لتطهير النفس من البغضاء والكراهية، من أهمها الدعاء وحسن الظن بالناس فقال الله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ۖ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ» (الحجرات: 12).

وكذلك أمر بعدم عدم الإطالة في الهجر والخصام، لأن الخصام بيئة خصبة لتحول الخلافات لكراهية، ويبدأ الإنسان بالتفكير بذكريات سيئة للاستمرار في الكراهية».

وقال: «أنه حال تعرُّض الإنسان للظلم يجب ألا تسيطر عليه مشاعر الكراهية للظالم بشكل مبالغ فيه، كما أن سبّه في الدعاء ينمي الروح العدوانية».

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق