ضمانات لهزيمة أعداء المسلمين

طاعة الله ونصرة دينه وأوليائه سبيل لسعادة المؤمنين

تضمّن القرآن الكريم الكثير من الآيات التي تؤكد نصر الله سبحانه وتعالى للمؤمنين والذين يتقونه ويعملون الصالحات وينهون عن المنكر ويبتعدون عن المحرمات.

قال تعالى: «فِي بِضْعِ سِنِينَ ۗ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ ۚ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) بِنَصْرِ اللَّهِ ۚ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ» (الروم:  4 -5).

النصر لدين الله، سبيل لانتصار المسلمين على أعدائهم، فقال سبحانه: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ» (محمد: 7).

وقال تعالى:  «وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَانتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا ۖ وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ» (الروم: 47).

أسباب النصر في الخطاب الإلهي

حدد الله سبحانه وتعالى أنْ يكون النصر من عنده وحده وليس في الكون أحد يستطيع ذلك سواه، وأنَّه إذا نصر الله المؤمنين فلا يستطيع أحد أيًّا كان أن يغلبهم.

قال تعالى: «وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ ۚ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ» (الأنفال: 10).

وقال تعالى: «إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ ۗ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ»(آل عمران: 160).

قال الله تعالى: «قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ ۖ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ » (هود: 63).

طاعة الله سبحانه وتعالى وحده لا شريك له، واتّباع أوامره والابتعاد عما حرّم والتقرب منه بالأعمال الصالحة، ضرورة للحصول على النصر.

الأخلاق والرحمة والعدل والسلام والوحدة بين المسلمين وعدم التناحر والتحزب والخلافات، لا بد منها للوصول إلى ما حدده الله لهم في طاعته.

النصر يحتاج التوكل على الله والتأكد أنَّه بيد الله مهما كانت الأسباب التي بين يديه، فلا بد من الافتقار إلى الله والخضوع إليه في جميع الأمور.

النصر يكون من عند الله وحده

الناس أجمعهم في حاجة إلى ربهم وكلهم فقراء إليه، لأنه هو الغني الحميد؛ نصره سبحانه هو نصر شريعته ونصر دينه.

إذا نصر المسلمون دينه نصرهم الله على عدوهم ويسّر أمورهم وجعل لهم العاقبة الحميدة.

قال سبحانه: «لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ ۙ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ ۙ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ» (التوبة: 25).

وحدد الخطاب الإلهي موانع للنصر، منها الركون إلى الكفار، فقال تعالى: «وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ»(هود: 113).

قال سبحانه: «فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنتَصِرِينَ» (القصص: 81).

الابتعاد عن التقوى والعمل الصالح والركون إلى الكفار والظالمين، يؤدي في النهاية إلى الغفلة وعدم النصر على الأعداء ويؤدي إلى ضياع الأمة وتأخرها.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق