معاني الفتن في القرآن

الأحاديث المكذوبة والإسراٸيليات تزيد من فُرقة المسلمين وتشتّتهم

حذّر القرآن الكريم من الفتن التي قد يتعرّض لها بعض المسلمين، ما يؤدي به إلى أفعال تؤدي في النهاية إلى عدم الاستقرار وانتشار الفوضى في المجتمع، وجعلها الله أشد من القتل.

قال تعالى: «وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ ۚ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ ۚ وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّىٰ يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ ۖ فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ ۗ كَذَٰلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ» (البقرة: 191).

قال تعالى: «وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ۚ فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ» (الأنفال: 39).

العالم يعيش عصر الفتن

العالم يعيش اليوم واقعًا مليء بالفتن لا يعلم بها إلا الله سبحانه وتعالى، ومنها فتن الإنترنت والشائعات وحالة الانفتاح.

الكل يكتب ما يريد دون وازع من ضمير، وهناك الكثير من الفتن الأخرى، لذلك على الإنسان أن يأخذ الإنسان بما يعرف أنه الحق ولا يدور في فلك الشبُهات، ولا يصغى للبدع وأهل الأهواء.

يُلاحظ انتشار القصص والروايات الواهية الضعيفة وقت الفتنة، فيكثر الكذب ودعاة الفتن الذين يسردون أحاديثًا غير حقيقية ويُفسرون القرآن على غير موضعه لخدمة مصالحهم.

ومن معاني الفتنة في القرآن؛ الصد عن دين الله؛ وذلك بتهوين الشر وتسويغه ليقبله ممن لا علم عنده من المسلمين، وذلك بترك الاستدلال بالنصوص المُحكمة والاستدلال بنصوص متشابهة.

قال تعالى: «هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ» (آل عمران: 7).

الفتنة قد تكون اختبار للعبد

وللفتنة أمور أخرى فعادة ما تدل على شر ينزل بالإنسان، وقد تدل أحيانًا على خير يُراد به، وتُطلق على الاختبار والامتحان.

قال سبحانه: «كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ» (الأنبياء: 35).

وتكون اختبارًا وامتحانًا حتى يتبيّن من يستعين بالأموال والأولاد في طاعة الله ومن يقوم بحق الله ويتجنّب محارمه ويقف عند حدود الله، ممن ينحرف عن ذلك ويتّبع هواه.

قال تعالى: «إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ ۚ وَاللَّهُ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ» (التغابن: 15).

ويمتد معناها أيضًا ليشمل المصائب والعقوبات، فقال تعالى: «وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ» (الأنفال: 25).

الفتنة لا تخلو منها حياة الأمم والأفراد على حدٍ سواء، فقال تعالى: «أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ» (العنكبوت: 2).

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق