التفكك الأسري ظاهرة تهدد مجتمعاتنا

الإسلام جعل الحياة الزوجية قائمة على السكن والمودة والرحمة

التفكك الأسري وسوء العشرة بين الزوجين يؤدي إلى مشكلات عديدة قد تصل في النهاية إلى الطلاق.

التفكك الأسري يتولد عنه ظهور مشكلة العنف بين أفرادها، وتلك الظاهرة باتت تهدد المجتمع بأسره.

هذا ما تضمنه كتاب «التفكك الأسري وآثاره الاجتماعية»، الذي أعدته اللجنة العلمية في مجمع البحوث الإسلامية.

التفكك الأسري يولِّد القسوة

ناقش الكتاب قضية غياب التفاهم، مؤكدًا أنها تؤدي إلى الغلظة والقسوة في التعامل أيضًا مع أقرانهما ويؤثر سلبًا على نفسياتهما.

بالإضافة إلى ذلك، كان تسلّط أحد الزوجين على الآخر بشكلٍ ملموس، أحد النتائج السلبية التي تظهر إثر حالة عدم التفاهم.

التفاهم والاتفاق ضرورة لا بد منها في الأسرة حتى يحدث حالة تماسك وألا تتأزم المعاملات وتشتد حالة التوتر منذرة بانهيارها.

تأمل منهج الإسلام في التعامل بين الزوجين يُبين أن الحياة الزوجية قائمة على السكن والمودة والرحمة وأن الصلة بينهما قوية.

قال تعالى: «أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَائِكُمْ ۚ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ ۗ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ ۖ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ ۚ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ۖ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ۚ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ ۗ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ» (البقرة: 187).

تفاهم الزوجين يؤدي إلى السعادة

التفاهم بين أفراد الأسرة من أسس السعادة إلا أن الحياة الأسرية لا تخلو من المنغصات المختلفة لأن الدنيا دار عناء.

قال تعالى: «لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ» (البلد: 4).

مهما اتسقت النوايا وتشابهت الثقافات وتعانقت النفوس قبل الأبدان فإنه لا مفر من تسلل المشكلات الأسرية.

رغم ذلك فإنه باستطاعة الزوجين تمديد وإطالة الأيام السعيدة ومنحها إقامة دائمة، إذا ما أوتي الشريكان النضج والحكمة والحوار والتفاهم.

قال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا ۖ وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ۚ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا» (النساء: 19).

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق