الألعاب الإلكترونية تتلاعب بعقول أبناٸنا

التفاهم بين أفراد الأسرة يُحصّن النشء ضد مخاطر الإنترنت

السلفيون والإرهابيون يستغلون الإنترنت في بث الأفكار الخاطئة في عقول النشء، وكانت الألعاب الإلكترونية المؤذية أحد وسائلهم للتأثير عليهم.

تساهل الأسر مع استخدام الأطفال للإنترنت، يتسبب في تدمير النشء، لخطورة تناوله بشكل عشوائي وغير منظم.

غياب التفاهم بين أفراد الأسرة، يزيد من خطورة الأمر، حيث إن الطفل يُقلد أمه وأبيه والمدرس في المدرسة.

الجميع يتعاملون مع الخطأ بالعقاب والانتقاد كرد فعل، ما أدى إلى اقتناع الطفل أن العنف هو الوسيلة المنشودة للوصول للهدف، فجاء الإنترنت والألعاب لتنظم وترسخ طرق الانتقام.

الكثير من الأُسر تتفاخر ببراعة أولادها في التعامل مع الإنترنت وهو أمر يجب الانتباه إليه لأضراره البالغة عليهم».

هذا ما ذكره محمد حبيب، باحث متخصص في تعديل السلوكيات المتطرفة باستخدام مهارات التنمية البشرية، في كتابه «التربية الخاطئة وعلاقتها بالسلوكيات المتطرفة لدى الشباب».

الألعاب الإلكترونية تعرّض النشء للمخاطر

الكتاب أوضح أن الألعاب الإلكترونية ومخاطر الإنترنت يرجع إلى ضعف تحصين الأطفال، ما يوجب الوقاية قبل وقوع المشكلة.

وجود الحزن والضيق والاكتئاب عند غياب التفاهم مع الأطفال، يؤدي إلى إدمانهم الألعاب الإلكترونية المؤذية والإنترنت.

يأتي اللجوء إلى هذه الوسائل، كسبيل من أجل الهروب من المشكلات مع الآخرين أو الضغوط التي تحدث داخل الأسرة.

التحصين الأمثل يكون بزرع قيم الحوار والتفاهم غير القائم على العنف من خلال تحسين العلاقات الأسرية والزوجية وبث روح التسامح.

مفتاح ذلك أن يكون الوالدين قدوة لأطفالهم وأن يحدث العقاب بحذر ليس فيه انتقام، بل لتعريفه الخطأ وعدم تكراره.

وسائل لتحصين الأبناء من الإنترنت

تعليم الأبناء الاحتماء بالأسرة والبعد عن إبراز المشكلات العائلية أمامهم، يساعد على الابتعاد عن المخاطر التي قد تواجههم.

وشدد «حبيب» على ضرورة تثقيف الوالدين أنفسهم بمعالم وأدوات الإنترنت ليتمكنوا من متابعة أبنائهم وإرشادهم إلى الطريق الصحيح.

وكذلك نصح بأهمية تقييد خصوصية الإنترنت للأطفال وحظر استخدامه منفردين بل أمام الوالدين من أجل متابعة ما يفعلونه.

الإنترنت ليس مخصصًا للترفيه فقط، بل له فوائد أخرى مثل القراءة واكتشاف مواهب الأطفال وتنميتها ومكافأتهم على الأعمال الإيجابية.

الأسرة عليها دور هام في متابعة أصدقاء أبنائهم باستمرار وإبعادهم عن أصدقاء السوء وإبراز النصائح الضرورية لحمايتهم.

الاستهانة بصغائر وهفوات الإنترنت، قد يؤدي في النهاية إلى مشكلات كبيرة على الأبناء ومن ثم أفراد الأسرة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق