العمل الصالح منزه عن الرياء والمصالح

الخطاب الإلهي يدعو إلی التقوی والخير وإسعاد الآخرين

العمل الصالح ضرورة لصلاح حياة الإنسان، كما وجَّهت العديد من آيات القرآن الكريم، بدعوته إلى جميع نواحي الخير في الحياة.

قال تعالى:« “إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا» (الكهف: 107).

تعتبر تلك الأعمال جوهر الدين الإسلامي، فهي التي تصل بالعبد لنيل رضا الله تعالى والنعيم الدائم في الجنة.

في كثير من الآيات القرآنية جاء ذكرها مقترنة بالإيمان وذلك لتأكيد أهميته العظمى الكبيرة في حياة الإنسان.

العمل الصالح في الخطاب الإلهي

قال الله تعالى: «مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ» (النحل: 97).

قال تعالى: «وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ» (العصر/ 1:3).

العمل الصالح في الإسلام يجب أن يكون خالصًا لوجه الله وليس القصد منه الرياء أو طلب السمعة الحسنة بين الناس.

يجب على المسلم أن يُسارع للأعمال الصالحة، وأن يطلبها أينما كانت، فهي بوابة النجاح والفلاح والوصول إلى المراتب العليا.

قال تعالى: «فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ» (الأنبياء: 90).

ذلك يُعد أساس الامتياز بين الناس في نظر الإسلام، فليس التفوق بكثرة الأموال ولا بالمتع الزائلة، إنما بالتقوى وعمل الخير.

قال تعالى: «وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ۙ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ» (المائدة: 9).

القرآن يدعو إلى عمل الخير وإسعاد الآخرين

العمل الصالح لا يقتصر على أشياء بعينها بل يمتد إلى رفع الظلم والأذى عن الآخرين والإنفاق على الفقراء.

وكذلك التفكير والعمل على إسعاد الآخرين وتطويرهم وإنجاز أعمال تفيد الإنسانية وتخدم البشرية ومراعاة مشاعر الآخرين والإحسان إليهم.

قال سبحانه: «إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ» (فصلت: 30).

الأعمال الصالحة لها تأثير كبير على صلاح حياة الإنسان، خاصة إنْ أداها بحقها وعلى أكمل وجه؛ فهي تساعده على التطهر مما تسلل إلى نفسه وقلبه من الذنوب والمعاصي.

تلك الأعمال تجعله يرتقي ويتزكَّى كما تجعله أكثر حرصًا على مرضاة الله، وتبعده عن الموبقات، فضلًا عن آثارها الاجتماعية الإيجابية.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق