تقديس البشر من أعظم الكبائر

الله سبحانه هو المستحق للعبادة لذاته دون سواه

تقديس البشر واتخاذ الأشخاص أندادًا من دون الله، هو تشبيه للمخلوق بالخالق في الخصائص الإلهية.

من أشرك مع الله أحدًا -سواء كان نبيًا أو رسولًا أو غيره من البشر- فقد شبهه به، وهذا هو أعظم الظلم.

قال تعالى: «..إِنّ الشّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ» (لقمان: 13).

قال تعالى: «الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ ۖ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ» (البقرة: 22).

وذمَّ القرآن اتخاذ أندادًا من دون الله مهما حدث للإنسان في أي أمر كان، ومن ذلك تقديم كلام البشر من روايات وأحاديث ملفقة على كلام الله عز وجل.

قال سبحانه: «وَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِّنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِن قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادًا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِ ۚ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا ۖ إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ» (الزمر: 8).

الله سبحانه هو المستحق للعبادة لذاته؛ وما سواه فهو فقير وعبد لله، ولا يستحق أحدٌ أن يُعبد سواه.

تقديس البشر يفسد حال الناس

هناك من يُشرك بالله بأن يجعل له ندًا في عبادته أو محبته أو خوفه أو رجائه أو إنابته.

قال تعالى: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا» (النساء: 48).

غاية التعظيم وكماله لا يكون إلا لله وحده لا شريك له، لما له من صفات العظمة والجلال والكمال.

هذا يحتاج علاجًا واقعيًا وفهمًا صحيحًا بعيدًا عن التعصب، فذلك يحكم على الشخص بالتخلف الأبدي والعيش في بوتقة التبعية.

تقديس الأشخاص يؤدي إلى التخلف والجهل ويجعل من يتبع غيره متأخرًا في أمور حياته كافة، ولا قيمة له في الدنيا.

الاعتماد على الآخرين يفسد العقول

الاعتماد على أفكار وإنجازات بعض الأشخاص بسبب تقديسهم يتسبب في نهاية الأمر إلى الجمود الذي يصيب المجتمع بأسره.

تقديس الأشخاص يؤدي إلى إفساد العقل وتوقفه علاوة على إحداث حالة من الخلل في مسيرة حياة البشر.

المجتمعات في حاجة ماسة إلى عبادة الله وحده لا شريك له بعيدًا عن أي أشياء أخرى قد تتسبب في انهيارها بسبب الجمود الفكري.

تأليه البشر يكون نتيجة ضعف التعلق بالله وضعف تحقيق العبودية له وحده لا شريك له، ما يؤدي إلى تعلقه بغيره.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق