ذكر الله حياة للقلوب وسعادة للنفوس

اتباع الهدي القرآني يضمن للناس الصلاح في الدنيا والآخرة

ذكر الله عبادة فريدة، ولا نجاة من الدنيا لأنها اختبار وامتحان وصراع بين الخير والشر وبين الإنسان والشيطان، إلا بالذكر.

أمرنا الله سبحانه وتعالى بذكره دون تقييد بزمان ولا مكان، ولا صفة ولا هيئة ولا عدد.

قال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا» (الأحزاب: 41).

وقال سبحانه: «الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ» (آل عمران: 191).

الصلاة التي تعتبر أفضل العبادات، وأرشدنا القرآن الكريم إلى إقامتها لذكر الله سبحانه وتعالى.

قال تعالى: «إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي» (طه: 14).

ذكر الله يكون في جميع العبادات

وكذلك آيات الحج لم تخل من ذكر الله، فقال تعالى: «لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ ۚ فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ ۖ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ» (البقرة: 198).

ذكر الله فيه حياة القلوب وسعادة النفوس في الحياة الدنيا والآخرة، لأنه يرضي الله سبحانه وتعالى ويزيل الهم والغم.

ذلك يسعد قلوب الناس، ومن لزمه اطمأنت نفسه ويسر الله أموره ومن غفل عنه شقي في الدنيا والآخرة ويحاسبه الله.

قال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (42) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۚ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا» (الأحزاب/ 41: 43).

الذكر يحفظ المؤمنين من الهلاك

وبذلك فمن ذكر الله ولزم طاعته، طرد شيطانه وهواه ومن ترك ذكر الله لازمه الشيطان وأورده موارد الهلاك.

قال تعالى: «وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ» (الزخرف: 36).

وقال سبحانه: «وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا (طه/ 124 – 125).

ذكر الله يتضمن أشياء كثيرة منها الصلاة لله والدعاء إليه وطاعته والشكر والتسبيح، وقراءة القرآن وتمجيد الله وتهليله وتسبيحه والثناء عليه بجميع محامده.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق