الضرب المبرح يقود إلى التطرف

العقاب المبالغ فيه للأبناء يساعد على نشأة جيل عنيف وحاقد

الضرب المبرح والعقاب المبالغ فيه يساعد بصورة كبيرة على نشأة جيل متطرف، ويظهر تأثيره في تعاملاته العنيفة مع الآخرين.

ورغم أن العقاب مبدأ تربوي مطلوب لكن بعض الآباء والأمهات والمربين يسيئون استخدامه.

هو ليس شرًا إلا إذا تم استخدامه بصورة مبالغ فيها أو بعنف وليس من أجل التقويم وصلاح الأبناء.

يكون الضرب المبرح أخطر ما يكون عندما يأتي من أجل تنفيس غضب مكتوم بالصدر لدى الآباء نتيجة أشياء أخرى وليس من أجل التربية.

الضرب المبرح يساعد على ظهور جيل متطرف

هذا ما ذكره محمد حبيب، باحث متخصص في تعديل السلوكيات المتطرفة باستخدام مهارات التنمية البشرية، في كتابه «التربية الخاطئة وعلاقتها بالسلوكيات المتطرفة لدى الشباب».

ذلك يؤدي إلى نشأة أبناء محبين للعنف ومستعدين للانتقام من الآخرين الذين لا ذنب لهم وهم لا يشعرون.

كل تصرف يفعله المتطرف أو الإرهابي أو المجرم له أصل وجذور في تربيته يظهر عندما يكبر وتتحين له فرصة ظهوره.

كل السلوكيات التي يمارسها الكبار كانت بسبب أخطاء ظاهرة وخفية في التربية من أهلهم ومربيهم والمبالغة في العقاب.

العقاب المبالغ فيه وضرب الأطفال بقوة اعتقادًا أن هذا هو الحل للتأديب، يؤذي الأطفال ويترسخ في ذاكرة الإنسان.

الضرب بعنف يقلل الثقة في نفوس الأطفال

ذلك يولد لديهم احساسًا بانعدام الثقة في أنفسهم والآخرين وتتراكم مشاعر الخوف من العقاب والأذى الذي يلحقهم.

وظيفة العقاب لا تتمثل في إيذاء الطفل أو تخويفه أو إرباكه بل ترتكز بالأساس على الدور التأديبي والنشأة السليمة.

أخطاء العقاب المبالغ فيه والضرب بشكل كبير من أسباب غلظة بعض الشباب المُغرَّر بهم على أساس ديني.

وأوضح «حبيب» أن بعض الآباء يتباهون أنهم أخرجوا غضبهم عن طريق ضرب أبنائهم، دون الدراية بخطورة ما يفعلونه وتدمير الأجيال.

وكذلك استنكر حصر كل أشكال عقاب الأطفال في الضرب فقط، فيكون قد اعتاد جسده على الضرب فلم يعد يهتم.

التدليل الزائد قد يكون أحد أسباب اللجوء للضرب لأن الطفل يكون قد تعوَّد على أشياء وعند منعها يمارس التمرد وبالتالي يتعرض للضرب، ولذلك يجب أن يكون التدليل بضوابط.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق