الإصلاح بين الناس یقودهم إلی الفلاح

القرآن أکد علی احترام حقوق الآخرين وعدم الاعتداء

الإصلاح له أهمية عظمى في المجتمع، كما تحدثت عنه آيات القرآن الكريم، ويواجه الفساد الذي تتعرض له الأمة.

ذلك يكون بالدعوة إلى منهج الله وشرائعه ووقاية الأمة عما وقعت فيه من انحرافات والبعد عن الصراط المستقيم.

السعي إلي الإصلاح يؤدي إلى استقامة الإنسان والنفس على المكارم والأخلاق الفاضلة والنهي عن الفساد والإفساد في الأرض.

قال تعالى: «قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ ۚ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ» (هود: 88).

الإصلاح بين الناس ضرورة لفلاحهم

أمر القرآن الكريم إلى الإصلاح بين الناس، فقال تعالى: «لَّا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا» (النساء: 114).

ركّز القرآن الكريم على احترام الآخرين وحقوقهم وعدم الاعتداء عليهم وحث على الأخوة بين المسلمين والوحدة وأن يكونوا صفًا واحدًا والإصلاح فيما بينهم.

قال تعالى: «إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ» (الحجرات: 10).

السعي إلى الإصلاح يقي الأمة الكثير من المشكلات والأزمات التي تتعرض لها والتي قد تواجهها مستقبلًا.

قال سبحانه: «وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ۖ فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّهِ ۚ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا ۖ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ» (الحجرت: 9).

الرسل خير من دعا إلى الصلاح

الرسل عليهم السلام جعلهم الله سبحانه وتعالى من أئمة الإصلاح والصلاح في القوم الذين الذين أرسلهم الله إليهم.

قال تعالى «وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ ۚ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا ۖ وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ» (البقرة: 130).

الرسل والأنبياء كانت مهمتهم الإبلاغ وإقامة الحجة على الناس والإنذار، ولا تخرج عن كونها مهمة إصلاح وتغيير ما بالأنفس من فساد.

قال تعالى: «إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا» (النساء: 146).

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق