نشأة الكون في القرآن الكريم

الآيات أظهرت عظمة الله في خلق الحياة بالإرادة الإلهية المباشرة

نشأة الكون أوردها القرآن الكريم في آيات محكمات تحدثت عن نشأة الجنس البشري.

وإذا كان العلم قد اكتشف في العقود الأخيرة أن أصل نشأة الحياة هو الماء، فإن القرآن قال ذلك قبل ألف وأربعمائة عام.

قال تعالى: «… وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ» (الأنبياء:30)

ويظل القرآن هو صاحب الإجابة الشافية لجميع التساؤلات عن نشأة الكون والإنسان وأصل الحياة.

قال تعالى: «أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا ۖ ..» (الأنبياء: 30).

نشأة الكون والحياة ليست صدفة

يزعم أصحاب نظرية الصدفة أن الحياة نشأت في صورة هلامية تحتوي على نواة ومن كليهما تكونت الخلية.

وأن الحيوانات كثيرة الخلية قد نشأت بعد ذلك من أحادية الخلية وكل ذلك أدى إلى ظهور الحياة عن طريق الصدفة.

وظل العلماء إلى يومنا هذا يدرسون الحفريات الموجودة على سطح الأرض وداخلها للتوصل إلى بداية الحياة ونشأة الكون.

ولكن الحفريات لم تستطع الإجابة عن السؤال التقليدي كيف بدأت الحياة؟

في كتاب «أصل الأجناس البشرية بين العلم والقرآن الكريم»، يقول د.عبد العليم عبد الرحمن خضر، أنه لم يبق لنا إلا أن نصغي إلى صوت القران الكريم وهو يشرح لنا مقدار عظمة الله تعالى وإرادته في خلق الحياة على هذه الأرض، بالإرادة الإلهية المباشرة.

يقول تعالى: «إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ» (يس: 82)

وقد شاء الله أن يبدأ الحياة البشرية بخلق آدم من تراب نشأة ذاتيّة ثم شاءت إرادته أيضًا أن يجعل لإعادة النشأة الإنسانية طريقًا معينًا، عن طريق التقاء ذكر وانثى، واجتماع بويضة وخلية تذكير في الإنسان.

الله تعالى هو منشىء الحياة من الموت

لا يقدر إلا الله أن ينشىء حياة الإنسان منذ البدء من الموت.

ولا يقدر إلا الله على تحويل الخلايا الميتة إلى خلايا حية ثم يحولها إلى خلايا ميتة مرة أخرى.

وذلك يتم في دورة لا يعلمها إلا هو سبحانه وتعالى.

وكذلك في كل المخلوقات الأخرى، ومنذ البدء أخرج الحي من الميت، قال تعالى: «يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ وَكَذَٰلِكَ تُخْرَجُونَ» (الروم:19)

وحدثنا الخطاب الالهي بأن السير في الأرض هو الذي يعتبر بمثابة دراسة ميدانية لاكتشاف أسرار بدء الحياة.

وذلك كما أمرنا الله في قوله تعالى: «قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ۚ» (العنكبوت :20)

وبالتفكّر في قول الله تعالى: «… وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ» ( الأنبياء:30)

وهذا يتطابق مع ما توصّل إليه العلماء أن الحياة ونشأة الكون لا بد أن يكون مصدرها الماء كأصل جوهري أول لتكوين الخلية الحيوية فلا حياة بدون ماء.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق