أعداء الأمة يستهدفون جوهر رسالة الإسلام

الجماعات الإرهابية تتبنی مناهج مخالفة للخطاب الإلهي

حذّر مستشار وزير الأوقاف الفلسطيني، محمد أبو الهنود، من أن أعداء الأمة يريدون النيل من جوهر الإسلام، حيث إن الجماعات الإرهابية لها مناهجها البعيدة عن حقيقة الدين الإسلامي.

وذكر أن القضاء على الإرهاب يبدأ بتثقيف الشباب، لأن الفكر لا يواجَه إلا بالفكر، وعلى الدول والشعوب مراعاة ذلك.

وقال إن التنوع يبني ولا يهدم ويؤلف بين الناس ويجمع ولا يفرق، ويجب العودة إلى القرآن الكريم عند الاختلاف لمعرفة الأصل.

أعداء الأمة يريدون تأخر المسلمين

  • تُعاني الأمة من كثرة الفتن.. ما الذي تحتاجه لمواجهة تلك التحديات؟

–       ما أحوج الأمة في المرحلة الحالية إلى الوسطية، حيث تموج بالفتن التي تأتيها من كل حدبٍ وصوب.

وكذلك تستهدف المسلمين وعقيدتهم وتشويه صورة الإسلام بالتطرف والإرهاب، فالإسلام دين عالمي يحتاج العالم إلى أُسسه حتى يعم الرشد والهداية.

أعداء الأمة يريدون النيل من جوهر الدين والعقيدة وحقيقة إسلامنا، فالجماعات الإرهابية لها مناهجها البعيدة عن حقيقة الإسلام الوسطي.

  • وكيف ترى حقيقة هؤلاء الإرهابيون؟

–       هؤلاء الإرهابيون يستبيحون دماء المسلمين ويريدون تدمير الأوطان بشعارات لا أصل لها في الإسلام.

هم باعوا أنفسهم من أجل تشويه صورة الإسلام، فمنهم الجهلاء، وآخرين تم استغلالهم للنيل من سمعة الإسلام ووحدة المسلمين.

الإسلام ليس دين إرهاب، كما يظن البعض لأنهم حكموا عليه من خلال سلوكيات بعض المتشددين دون فهم لحقيقة الدين.

صناعة الإرهاب تعني الدمار الشامل للفكر وللإنسان وللوطن وللمجتمع، والمسئولية مشتركة بين جميع فئات المجتمع لمواجهة هذا الخطر بكل ما نملك من قوة.

  • وكيف يتم القضاء على الإرهاب؟

–       القضاء على الإرهاب يبدأ بمواجهة ثقافية وتثقيف الشباب، لأن الفكر لا يواجَه إلا بالفكر، وعلى الدول والشعوب مراعاة ذلك.

ويجب إعادة النظر في مناهج المدارس لتحصين الشباب من التأثر بالفكر المتطرف والمتشدد الذي يروج له الإرهابيون.

وسطية الإسلام حل للمشكلات فهو دين حضارة وفكر، ويجب اجتماع المسلمين على كلمة واحدة، فهذا من شأنه أن يخدم مصلحة الدين والوطن.

وكذلك يسهم بشكل كبير في مواجهة التنظيمات الإرهابية التي شوهت صورة الإسلام أمام الآخرين.

لأننا نعاني من وجود أفكار لا أساس لها وهي ضالة ومضلة، تعتمد على تكفير المسلمين واستباحة دمائهم والفرقة بين أبناء الوطن الواحد.

تصويب الخطاب الديني على أسس سليمة

  • وبذلك.. كيف يكون تصويب الخطاب الديني بشكلٍ سليم؟

–       تصويب الخطاب الديني يكون بأن يتبع الخطباء أسلوب يواكب العصر، على أن يخاطبوا العقول بما يتلاءم مع واقع الحياة.

خاصة مع الاستحداث والتقنيات التي دخلت كل بيت ودخلت عقول الأجيال الناشئة، وهذا التصويب ليس على حساب الثوابت والأسس الدينية.

ويجب أن يكون أسلوب الداعية ملائم للتقنيات الحديثة ويتابعها ثم يخاطب الناس بما تحتمل عقولهم، فينقصه فهم التجربة وحسن الفقه.

  • يُعاني المسلمون من انتشار الفكر المتطرف وإلصاق التهم بكل من يجتهد والمخالف في الرأي.. كيف ترى ذلك؟

–       نعاني من حالة انقسام بين بعض المسلمين، لسعيهم وراء مصالحهم الشخصية دون الدين والوطن ومنهم من لا يقبل التعددية.

وسطية الإسلام هامة لأنه لا يعرف التعصب، ويجب أن يسود الاحترام المتبادل للآراء المختلفة والحب والتعاون فيما يخدم مصلحة الدين والأمة.

والتنوع يبني ولا يهدم ويؤلف بين الناس ويجمع ولا يفرّق، ويجب العودة إلى القرآن الكريم عند الاختلاف لمعرفة الأصل.

قال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ۖ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا» (النساء: 59).

وقال سبحانه: «وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ ۚ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ» (النحل: 43).

ويجب الابتعاد عن إلقاء الاتهامات لكل الذين يجتهدون كما يفعل البعض، فقال تعالى: «وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ» (الحشر: 10).

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق