المتاجرة بالدين والتربح من أساطير الأولين

 المتطرفون يروجون للأحاديث المکذوبة بين عامة الناس

المتاجرة بالدين من الأساليب المنتشرة بين المتطرفين الذين يستغلون البسطاء في الترويج للروايات المكذوبة والقصص الأسطورية.

ذلك الأمر ليس حديث العهد أو وليد اللحظة بل ظهر منذ القدم، ففي جميع العصور نجد المتاجرين بالدين الذين يسعون لنيل مصالح شخصية.

المتاجرون بالدين ینتظرهم عذاب أليم

حالة واضحة من التجارة الفاسدة من أجل الحصول على ثمن قليل، لذلك توعد الله تعالی هؤلاء وعيدًا في الآخرة.

قال تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَٰئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ» (آل عمران: 77).

تلك الفئة تُعتبر الأكثر خطرًا على المجتمع، حيث يستغلون الدين مطية للوصول إلى أهدافهم عبر فكر البسطاء، خاصة في ظل انتشار الفتن.

الدين هو الأقرب لقلوب الناس، والبعض يظهرون على أنهم حماة الدين لكن حقيقتهم تكون عكس ذلك تمامًا وأهدافهم قبيحة.

المتاجرة بالدين ستار لكسب قلوب الناس والتربح

الدين أصبح ستارًا لدى البعض، بادعائهم القرب من الله والعلم والإفتاء من أجل كسب قلوب الناس والتربح من خلفهم.

ذلك النوع من التجارة الخاسرة، تؤدي إلى تنامي ظاهرة الخوف من الإسلام وإلصاق الأفكار التي لا علاقة له بها.

التجارة بالدين تُلصق بالإسلام زورًا وبهتانًا، أمورًا كاذبة بعيدة كل البعد عن تعاليمه الوسطية التي تراعي الإنسانية كافة.

وتحدّث القرآن الكريم، عن هؤلاء الذين يشترون بكلام الله ثمنًا قليلًا.

قال تعالى: «وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ (187) لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوا وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ» (آل عمران: 187).

وتعتبر المتاجرة بالدين من النفاق، حيث قال تعالى: «وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ (8) يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9) فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (10) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ» (البقرة/ 8:12).

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق