حماد: الإرهاب يرتبط بالعنف والتهجير القسري

«داعش» الابن الشرعي لـ«القاعدة» وقام بدور مهم في خدمة العدو الصهيو أمريكي

قال الدكتور حسن حماد، العميد السابق لكلية الآداب بجامعة الزقازيق، إن موضوع الإرهاب شائك للغاية ومراوغ ويحتمل رؤى كثيرة جدًا.

وأضاف خلال مشاركته في فعاليات مؤتمر «القرآن في مواجهة الإرهاب»، الذي تنظمه مؤسسة السلام للتنوير والأبحاث بالتعاون مع كلية دار العلوم بجامعة القاهرة، أنه عندما تأسس تنظيم القاعدة في أفغانستان في نهاية الثمانينيات، كان الإعلام يتحدث عن هؤلاء بوصفهم مقاتلين وليسوا إرهابيين.

ووصف «حماد» تنظيم «داعش» بأنه الطبعة الأخيرة من التنظيمات الإرهابية مشيرًا إلى أنه هو الابن الشرعي لتنظيم «القاعدة» والذي قام بدور مهم لخدمة مصالح العدو الصهيوأمريكي.

أبعاد الإرهاب الأربعة

وأوضح أن الإرهاب يرتبط بمفاهيم أخرى مثل العنف والتهجير القسري والاستعمار والقمع في كل صوره المتعددة ولكنه يتميز بأربعة أبعاد، هي:

الأول: العنف الشديد جدًا.

والثاني: التخويف والإرعاب غير العادي.

والثالث: الصدمة أو المفاجأة.

والرابع: هو البعد الاستعراضي الذي يستخدم فيه الخيال بكل طاقاته الإبداعية.

وأضاف أن هناك نماذج على هذا البعد الاستعراضي مثل المشهد الخاص بذبح عدد من المسيحيين في ليبيا، واستخدام التقنيات العالية جدًا وكيف تم تصوير المشهد كأنه فيلم سينمائي رغم صعوبة الموقف وقسوته والدماء التي أُسيلت فيه على شاطئ البحر.

وكذلك الكثير من المشاهد التي نشاهدها على الفضائيات مثل الذين يفجّرون أنفسهم في الحافلات ووسط المدنيين، نجد أن ذلك يتم بشكل دعائي واستعراضي كبير جدًا.

وأكد «حماد» أن الإرهاب متعدد ولا يوجد شكل واحد منه بل له صور كثيرة، فهناك إرهاب دولي مثل الإرهاب الأمريكي تجاه العراق واحتلال هذا البلد العريق ومحاولة طمس الذاكرة الحضارية لهذه الحضارة، والتي تقف بنوع من التحدي أمام الحضارة الأمريكية التي لا يتجاوز عمرها بضع عشرات من الأعوام.

كما أن هناك كذلك الإرهاب السياسي والنازية والفاشية، وبعضها يُمارَس بشكل جماعي ولا تميز بين أبرياء وغير أبرياء.

الإرهابي يظن نفسه وصي على الآخرين

وأكد أن ما نواجهه اليوم هو الإرهاب الذي يستند إلى مرجعية دينية، مشيرًا إلى أنه يسميه «الإرهاب المقدس» لأن الذين ينتمون إليه يقتلون باسم الإله وهم يهللون «الله أكبر».

الإرهابيون يرون أنفسهم أنهم الوحيدون الأقرب إلى الله ويستحوذون على الإيمان الصحيح، علاوة على أنهم يظنون أنهم أوصياء على الآخرين حيث أن الذهنية الدينية تقوم على مُسلّمات ولذلك فهي ضد فكرة الحوار بين لأن من يؤمن بها سيكون أعمى وأصم.

وأن هذا الإرهاب المقدس يبدأ في العقل ليتحول بعد ذلك إلى سكِّين أو قنبلة أو أي شيء مُدمّر.

وأضاف أننا نجد المنتمين إلى جماعات الإسلام السياسي كل منهم ينظر إلى الآخر على أنه أقل منه تديّنًا.
وأن الحل يكمن في الحرية فيما يعتقد الناس من إيمان وعدم فرضها على الآخر، وأن نضع الدين في إطاره المقدّس بعيدًا عن السياسة.

وكذلك علينا ألا نُقحم الدين في كل شيء، حتى لا يكون رجال الدين أوصياء على شيء.

ويرى أن الثقافة قد تحولت كلها إلى ثقافة دينية، وما نعاني منه من كارثة أننا اختزلنا الثقافة كلها في هذا البعد.
فيجب أن نستفيد من التجربة الغربية، حيث نقلت الدين من المجال المؤسسات والوصاية إلى المجال الذاتي والفردي وعدم ممارسة سلطة التكفير.

المشاركون في مؤتمر «القرآن في مواجهة الإرهاب»

جدير بالذكر أن مؤتمر «القرآن في مواجهة الإرهاب» الذي تنظمه مؤسسة رسالة السلام للتنوير والأبحاث بالتعاون مع كلية دار العلوم بجامعة القاهرة، قد انطلقت فعالياته في وقت سابق اليوم الثلاثاء ويشارك فيه كل من:

– د. حسن حماد، أستاذ الفلسفة، عميد كلية الآداب جامعة الزقازيق سابقًا.

– خالد عكاشة، مدير المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية.

– د. عبدالراضي عبدالمحسن، أستاذ الفلسفة الإسلامية، عميد كلية دار العلوم، جامعة القاهرة.

– د. سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن، بجامعة الأزهر

– الكاتب أسامة إبراهيم، الأمين العام لمؤسسة رسالة السلام.

– يدير الندوة الكاتب الصحفي، الإعلامي خيري رمضان.

كما حظي المؤتمر بحضور مكثف لطلاب كليات جامعة القاهرة المختلفة، فضلًا عن تغطية صحفية وإعلامية متميزة.

ويأتي المؤتمر في إطار جهود مؤسسة رسالة السلام التي تهدف إلى العودة إلى الخطاب الإلهي واتخاذه مرجعية وحيدة للمسلمين يقيهم بأسهم ويمنع الاعتداء والظلم ويحقق السلام والأمان للناس جميعًا فتنزل بركات الله على الشعوب نعمة ورحمة وعدلًا واستقرارًا، وتحقيق العيش الكريم لكل من يعيش فى الوطن.

ويمكنكم مشاهدة البث المباشر من خلال صفحة مؤسسة رسالة السلام على الفيس بوك

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق