الوعي الحقيقي سبيل مواجهة الإرهاب

القرآن الكريم نهى المسلمين عن جميع صور الفساد

الوعي الحقيقي هو أعظم سُبل مواجهة الإرهاب والقضاء عليه، لِما له من مخاطر كثيرة وعدوان يُمارَس ضد الإنسانية.

الإرهاب لا يقف عند حد بعينه بل يشمل التخويف والأذى والتهديد والقتل بغير حق وإخافة السبيل وقطع الطريق.

القرآن الكريم نهى المسلمين عن جميع صور الفساد في الأرض بأي شكلٍ كان.

قال تعالى: «وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ۖ وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ» (القصص: 77).

جميع أعمال العنف التي ترتكب باسم الإسلام تجر المسلمين إلى متاهات معتمة ومشكلات جمة وتستعدي العالم بأسره وتجلب المشقة والعناء.

الإرهاب مُحرّم بجميع صوره، وبذلك لا يحل لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر، أن يُغامر بنفسه ودينه إلى حافة الهاوية والهلاك.

ذلك ما ذكره الدكتور محمد سعيد رسلان، في كتابه «بناء الوعي وأثره في مواجهة التحديات».

الإسلام بريء من الإرهاب ويراه مرضًا خبيثًا ابتليت به هذه الأمة في أخلاقها ومزق كلمتها وستت شملها وأفسد أمنها.

الوعي الحقيقي في الخطاب الإلهي

رأى «رسلان» أنَّ العلاج للتطرف والعنف والإرهاب قد سبق به الإسلام جميع، ونص على حفظ حياة الإنسان وحماية عرضه وماله ودينه وعقله.

وذلك من خلال حدود واضحة منع الإسلام تجاوزها، وذلك توجيه لعموم البشر بمنع بغي الإنسان على أخيه الإنسان أو أي عمل يلحق الظلم به.

قال تعالى: «وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ” في الآية الكريمة “الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ ۖ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ۗ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَن يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ۗ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ» (البقرة: 229).

قال سبحانه: «قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ» (الأعراف: 33).

وشنَّع على الذين يؤذون الناس في أرجاء الأرض ولم يحدد ذلك بديار المسلمين.

قال تعالى:  «وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ (205) وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ ۚ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ ۚ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ» (البقرة: 205- 206).

الإسلام وضع خارطة للحماية من التطرف

وكذلك أمر الإسلام بالابتعاد عن كل ما يُثير الفتن وحذر من مخاطره والالتزام عن طريق الوعي الحقيق الذي أقره القرآن.

قال الله تعالى: «وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ» (الأنفال: 25).

وكذلك حرَّم الله الظلم وأوجب العدل وجعل ذلك أساس الاجتماع وتوعد الظالمين بعقاب شديد.

كما أوجب نشر العلم الصحيح الذي يزيل الجهل ويمنع الانحراف الذي نراه من مظاهر الإرهاب والقتل والتفجير والتدمير والتكفير.

وكذلك ركّز القرآن على أن الإسلام دين الرحمة، فقال تعالى: «وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ» (الأنبياء: 107).

عالج الإسلام الإرهاب بعلاج حاسم وكذلك للقضاء على جريمة الإفساد في الأرض التي تروع الأبرياء وتقتلهم وتضيع أوطان المسلمين.

قال تعالى: «إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ» (المائدة: 33).

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق