التربية الإسلامية في مواجهة الإرهاب

دور المدارس في تحصين النشء ضد التطرف

التربية الإسلامية هي التربية الصالحة التي تستمد قواعدها من أسس الإسلام وغايتها العبودية لله وحده لا شريك له.

والإرهاب يعتبر سلوك إنساني قديم لازم البشرية كظاهرة من الظواهر الاجتماعية.

وهو ظاهرة إجرامية ولا ننكر ذلك، لكن لا يجب أن نغفل الدور الاجتماعي في انتشارها وضرورة مواجهتها من هذا الجانب.

لكن الصورة الجديدة للإرهاب هي استخدامه من قِبَل بعض الدول في الأمور السياسية كبديل للحروب التقليدية.

إن أهمية التربية تتمثل في مساعدة المجتمع على تخطّي الأزمات والمشكلات التي يواجهها وتوظيف التربية الصحيحة من أجل ذلك.

التربية الإسلامية تخاطب فطرة الإنسان

وركز الباحث خالد بن صالح الظاهري في بحثه المقدم لجامعة أم القرى بعنوان (دور التربية الإسلامية في مواجهة الإرهاب)  في دراسته على موقف التربية الإسلامية من الإرهاب، وأهدافها في مواجهته، والتعرف على دور المدرسة في حماية النشء من الإرهاب.

 

يقول الباحث: « إن المجتمعات الإنسانية حينما تمر خلال مراحل تطورها بمواقف معينة تعيد النظر في نُظمها وطريقة حياتها، في محاولة لتحديد نواحي القوة ونواحي الضعف».

ويضيف: «عندما تواجه المجتمعات أزمة تحاول تصحيح مسارها، حتى تواصل تطورها وتقدمها، عن طريق مؤسساتها الاجتماعية، والتي يأتي في مقدمتها المؤسسات التربوية».

مشكلة الإرهاب تحديدًا تتطلب من المؤسسات الاجتماعية والتربوية بشكل خاص جهود متضافرة للعمل على مواجهتها فكريًا.

والتربية لها وسائط كثيرة غير الأسرة تتمثل في المدرسة والجامعة والمسجد والنادي ووسائل الإعلام.

ويجب أن ندرك أن هناك أيادٍ خفيّة تعبث بالمجتمعات الإسلامية لزعزعة الأمن فيها وإلصاق تهمة الإرهاب بها.

والإسلام برىء من هذه التهم بل وجرّم القرآن قتل النفس بغير حق مثل قوله تعالى: «مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ..» (المائدة:32)

ويشير الباحث إلى أن المنظمات الإرهابية استفادت من التقدم العلمي وثورة الإعلام والاتصالات، والتكنولوجيا في عملياتها الإرهابية.

الإرهاب غربي النشأة

ورغم أن الإرهاب غربي المنشأ وابتدعدته الحضارة الغربية، إلا أنهم ألصقوا تهمة الإرهاب بالإسلام والمسلمين.

وساعدهم في نشر هذه التهمة وقوع كثير من العمليات التخريبية في بلاد المسلمين قام بها من يدّعون الإسلام وأنهم يقومون بها دفاعًا عن الإسلام .

وانتشرت المنظمات الإرهابية التي تخصصت في مجالات العنف والجريمة المنظمة واستعدادها للقيام بأي عملية لأي طرف مقابل الحصول على المال.

لا يخفى على أحد ما للإرهاب من آثار سيئة على المجتمعات  ولا ما تعانيه المجتمعات الإسلامية بشكل خاص من آثاره.

فيجب أن يكون هناك رد فعل مناسب من قِبل الدول والمجتمعات بكافة مؤسساتها للتصدي لظاهرة الإرهاب.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق