الخطاب الإلهي ينهى عن التطرف

القرآن الكريم يدعو إلى الوحدة ونبذ الفرقة والاختلاف

الخطاب الإلهي نهى عن الغلو والتطرف في العديد من الآيات، لما ينتج عنه من تدمير المجتمعات وانتشار القتل وسفك الدماء.

قال الله تعالى: «قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِن قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَن سَوَاءِ السَّبِيلِ» (المائدة: 77).

وقال سبحانه: «فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا ۚ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ» (هود: 112).

هذا ما ذكره د. محمد حسين علي محاسنة، الحاصل على دكتوراه في التاريخ الإسلامي من الجامعة الأردنية، في مقال له في موقع «الرأي».

الخطاب الإلهي ينهى عن التطرف

وأضاف أن الله سبحانه وتعالى قد نهى في كتابه العزيز عن التطرف الديني وبيَّن أن القرآن هو أساس الدين وأصله.

قال تعالى: «وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰؤُلَاءِ ۚ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ» (النحل: 89).

وقال سبحانه: «إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ ۚ وَلَا تَكُن لِّلْخَائِنِينَ خَصِيمًا» (النساء: 105).

ورأى أن التطرف في الدين به مشقة ويتعارض مع تعاليم الإسلام الذي يدعو إلى اليُسر ورفع الحرج.

قال تعالى: «الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ۚ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» (الأعراف: 157).

الإسلام حرَّم التطرف والغلو في الدين لأنه صدٌ عن سبيل الله بما يسببه من تشويه وتنفير.

شرع الدين من العبادات ما يزكّي نفس الفرد ويرقى بها وما ينهض بالأمة كلها ويقيمها على أساس من الأخوّة والتكافل.

الخطاب الإلهي يدعو إلى الوحدة

وأكد «محاسنة» أن العبادات لا تعزل الإنسان عن الحياة ولا عن المجتمع بل تزيده ارتباطًا به شعوريًّا وعمليًّا.

 وأضاف أن الخطاب الإلهي أغلق بابًا من أبواب الفتنة حينما حذّر منها وحرَّم التفرقة في الإسلام وأمر بالاجتماع ونهى عن الاختلاف.

قال تعالى: «وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ» (آل عمران: 103).

وكذلك حذر الخطاب الإلهي من سلوك الفرقة والاختلاف وأخذ العبرة من الأمم السابقة.

قال تعالى: «وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ» (آل عمران: 105).

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق