تصويب الخطاب الإسلامي في عيون أهل العلم

التحديات الحالية تحتاج لمواجهة فكرية للتطرف والإرهاب

تصويب الخطاب الإسلامي تلك الدعوة التي دعا إليها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وتنظيم مؤتمر مخصص لها لاقت ردود فعل واسعة.

أكد أحمد ترك، مدير عام إدارة التدريب سابقًا بوزارة الأوقاف المصرية أن الرئيس منذ أعوام يؤكد أهمية تصويب الخطاب الإسلامي والمواجهة الفكرية للإرهاب.

وقال إن الرئيس يعلم أن المواجهة الفكرية تتطلب إعداد إمام من طراز آخر لا يكتفي فقط بمسألة العلوم الشرعية والتدريس.

آليات تصويب الخطاب الإسلامي

لا بد من أحداث تغيير في استراتيجية التدريب وتأهيل الإمام حتى يكون على اطلاع بالتحديات التي تواجه الأمة.

وأكد الحاجة إلى استراتيجية وخطة شاملة لتغيير مسار الخطاب الديني من كونه خطاب شعائري إلى خطاب فكري وتنويري يشتبك مع الأفكار والتحديات بصورة مباشرة.

وقال الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إن الأزهر الآن عاكف على صياغة خريطة ثقافية لتصويب الخطاب الديني وترشيد الوعي الثقافي.

وكذلك الوقوف إلى جوار كل المؤسسات التي تجعل من أهم غاياتها حماية هذا الوطن من عدوى الإرهاب الفكري والجسدي.

ذلك لم يكن بعيدًا عن مقاومة كل تيارات الغلو والإفساد، بمنهج إسلامي يجعل من مقاصد الشريعة في حماية الدين والنفس والمال والعرض، حمايةً للإنسان كل إنسان، قبل حماية الأديان.

وأضاف خلال كلمته باحتفالية ذكرى المولد النبوى الشريف أن المجتمعات التي تستبدل مفاهيم التكافل والتعاون، بالصراع والتشرذم والتفتت أو التسلط والانقضاض على مقدرات الآخرين، لا مفر لها من الانحلال ثم السقوط.

وتابع: رأينا في جيلنا هذا كيف سقطت حضارات كبرى اتخذت من مبدأ الصراع فلسفة لنهضتها في الاقتصاد والاجتماع والسياسة.

ما بلغت عامها السبعين حتى كانت حبرًا على ورق، وكذلكم الحضارات التي تتغنى اليوم بالمبادئ ذاتها فإنها لا محالة ستلقى المصير نفسه عاجلًا أم آجلًا.

الحاجة لثورة حقيقية في الفكر الديني

قال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، إننا بحاجة ملحّة إلى ثورة حقيقة في الفكر الديني.

وأكد أنها ثورة على الأفكار الجامدة والمتطرفة وعلى المتاجرة بالدين والتفسيرات الخاطئة والمنحرفة لجماعات التطرف و الإرهاب .

وأضاف: نريد ثورة تعود بالخطاب الديني إلى مساره الصحيح دون إفراط أو تفريط، بحيث تكون المصلحة المعتبرة للبلاد والعباد هي الحاكمة لمسارات الاجتهاد.

وأوضح أن الوزارة ستبدأ على الفور وبالتنسيق مع الأزهر وبشراكة وطنية واسعة في التحضير لمؤتمر الشأن العام ومقومات الحديث فيه والتعامل معه دعويًّا وإفتائيًّا وسياسيًا واجتماعيًا وإعلاميًا.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق