مسئولية النائب

استطاعت ملحمة القيادة والشعب والجيش والشرطة دفع عجلة المعمار في مختلف القطاعات

المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي

باحث ومفكر إماراتي، مهتم بالشأن العربي وما آل إليه حال الأمة العربية. له العديد من الكتب والأبحاث التي تناولت دعوته إلى إحياء الخطاب الإلهي والتمسك بأن يكون القرآن الكريم هو الدستور والمرجعية الوحيدة للمسلمين.
المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي

آخر أعمال الكاتب المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي (كل المقالات)

لقد اختار المواطنون النواب للبرلمان كل في قريته، وفي المركز ومن المدينة، واتحد المواطنون في ترجيح كفة مرشح على آخر من أجل أن يتولى مهمة مقدسة في البرلمان..

وهي استقصاء وبحث مشاكلهم الحياتية في كل ما يتعلق بمختلف الخدمات العامة، والسعي لمعالجة القصور، وأن يكون صوتهم يرفع للمجلس قضاياهم المتعلقة بكل الصعوبات التي يواجهونها، والتي تنغِّص عليهم حياتهم، ويكافح من أجل تحقيق الحلول، ويتابع مع منتخبيه ماذا تم من حلول، وما وصل إليه من إنجاز.

وتلك مسئولية النائب والمهمة التي حمّله إياها المواطنون للدفاع عن مصالحهم وتحقيق مطالبهم..

ولم يكن دوره التنظير السياسي، وخلق الفتنة، والتحريض على نظام الحكم الذي انتشل الدولة المصرية من مصير مظلم، كاد يؤدي إلى كارثة للشعب المصري، لا يعلم آثارها إلا الله..

إضافة الى أن سيادة الرئيس استطاع مع قطاع كبير من القيادات في الجيش والشرطة محاربة الإرهاب، وتحقيق الأمن للمواطن..

وكيف استطاعت ملحمة القيادة والشعب والجيش والشرطة دفع عجلة المعمار في مختلف القطاعات، وما تحقق من تنمية في الصناعات والمساكن والتعليم والطرقات في مدة قصيرة، تحققت فيها مشاريع ضخمة كانت تحديًّا للقيادة المصرية، ولكن مع الإيمان والإصرار على تحقيق أمنيات الشعب تحققت المعجزات..

هذه ليست مهام مسئولية النائب الحقيقية

ثم يأتي أحد أهل الترف والنائمين على فرش الحرير ممن لا يشعرون بمعاناة الشعب ولم يقوموا بواجبهم المقدس تجاه تحقيق مطالب المواطنين، لينطقوا بآراء تافهة، ظاهرها حسن النية وباطنها شر مستطير..

يريد الإطاحة بكل المكتسبات التي تحققت بمثابرة القيادة، وصبر المواطنين للأمل المنشود، وهم يرون أمامهم كيف تحولت العشوائيات إلى مناطق حديثة، والشوارع تضاهي الشوارع الأوروبية، والمزارع السمكية وغير ذلك مئات الآلاف من الأفدنة تخضر، ويتم حصادها لتحقيق الاكتفاء الذاتي لتحقيق الأمن الغذائي للشعب، والمعمار ينتشر في كل قرية ومركز ومدينة ومحافظة.

ماذا تريدون بعد كل ذلك، إذا كان الله قد أنعم عليكم بقيادة واعية مخلصة، حريصة على أمن المواطن والوطن وسلامته، وفجَّر لكم من الأرض ثروة بترولية وغاز، وأخرج لكم من الثمرات، وبارك في إنتاجها!

أليس أي موقف سلبي تجاه ذلك يعتبر جحودًا لنعمة الله؟

أم هل تريدون أن يصيبكم بعذاب كما أصاب غيركم قتلًا وتشريدًا وتدميرًا!

اتقوا الله أيها المصريون في وطنكم وحافظوا عليه كما حافظ عليه أجدادكم، فلن تنفعكم شعارات الحرية المزيفة..

ولن ينفعكم عواء دكاكين حقوق الإنسان، تلك التي تظهر حقًا وتبطن باطلًا لتهيئ المشهد في مصر ليكون مستعدًا للتجاوب مع أطروحاتهم الكاذبة، من أجل النّيل من بلدكم العظيم، وتحقيق حلم بني إسرائيل لمد دولتهم من النيل إلى الفرات..

الحذر ثم الحذر من الإشاعات المغرضة، والتحريض على الفتنة ..

ادفنوها في مهدها.. قبل أن تشتعل لا سمح الله وحينها لن ينفع الندم، كما حدث لأشقائكم في سوريا، والعراق، وليبيا، واليمن، والصومال..

اجعلوا مصر في قلوبكم، وبين أعينكم، واجعلوا من أنفسكم حرّاسًا أمناء على حاضرها ومستقبل أجيالكم، فلا تناموا وأنتم محاصرون بشتّى أنواع الأعداء، وبكل وسائل الغزو، وعلى رأسهم الإرهاب بكل ما يحمل من حقد أسود وإجرام وانتقام..

فالويل لكم إن أهملتم أمانتكم في حماية وطنكم من الجهلة والأفّاقين والأغبياء وأصحاب المصالح والحالمين بالسُلطة على حساب المصلحة العليا للوطن.

المصدر:

مقال «علي محمد الشرفاء يكتب: مسئولية النائب » المنشور بموقع «الشعلة»

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق