أخطاء شائعة

السمع والطاعة المطلقة عند الجماعات المتطرفة

دعاة الفتنة تحولوا إلى أصنام بشرية تنشر الضلال بين المسلمين

الدعوة إلى إعمال العقل لا بد أن تكون هي الأساس في مواجهة فكر الجماعات المتطرفة.

دعاة الفتنة طوال القرون الماضية وحتى اليوم  اعتمدوا على دعوة أتباعهم إلى السمع والطاعة وإغلاق نافذة العقل فى كل ما يسمعونه منهم.

وقد بيّن الله تعالى أن إعمال العقل هو الذي يحمى الإنسان من الوقوع في الضلال والأفكار المتطرفة وذلك في قوله تعالى: «وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ» (الملك: 10).

أتباع دعاة الفتنة يطيعونهم طاعة عمياء

كما بينت الآيات أن إعمال العقل هو السبيل لإدراك العبرة من القصص القرآني وذلك في قوله تعالى: «لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُولِي الأَلْبَابِ..» (يوسف: 111).

اللواء حسام سويلم، الخبير الأمني والاستراتيجي، يقول في مقال له، إن أتباع جماعة الإخوان المسلمين والجماعات الإرهابية الأخرى يطيعون قادتهم مثل حسن البنا وسيد قطب وأسامة بن لادن والظواهرى وغيرهم، طاعة عمياء مهما كانت أقوالهم ودعواهم متعارضة مع القرآن ومع الفطرة البشرية السليمة..

وأكد أن هؤلاء الأتباع قد أصبحوا لا يتورعون عن النسف والتدمير وتحويل أنفسهم إلى قنابل بشرية في عمليات انتحارية يقتلون فيها الضحايا الأبرياء من المسلمين ومن الأطفال ومن النساء.. بل ولا يتورعون عن قتل أقرب الأقرباء من الأهل في طاعة عمياء لهولاء من دعاة الفتنة الذين تحولوا في نظر هؤلاء الأتباع إلى أصنام بشرية، كتلك التي أشار إليها قوله تعالى: «رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ ۖ ..» (إبراهيم: 36).

وأشار إلى الآية بأنها لا تشير إلى أصنام حجرية لأن الحجر لا يعي ولا يعقل ولا يستطيع أن يضل الناس.. ولكن هذه الأصنام تشير إلى دعاة الباطل في كل وقت ينشرون الفتنة بين المسلمين الذين لا يفكرون أو يتعقلون.

الدعوة إلى إعمال العقل في مواجهة الإرهاب

وأضاف «سويلم»، لذلك فإن الدعوة إلى إعمال العقل هي سلاح أساسي في مواجهة فكر الإرهاب والتطرف حتى ينجو الشباب المسلم من الوقوع في براثن هذه الفتن بالتفكير والتعقل والتمييز بين دعوة الهداية والدعوة إلى الفتنة، وبين من يدعون إلى اجتماع قلوب المسلمين وتآلفها، وبين من يفرقون ويشتتون، وبين من يزرعون الخير ويدعون إلى البناء، ومن لا يعرفون إلا الهدم والحرق والتخريب..

وأوضح أن هذا التمييز ليس صعبًا على أي إنسان يعمل عقله فيما يسمعه ويمتثل لأمر المولى عز وجل في قوله تعالى: «الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ…» (الزمر: 18).

كما يؤكد «سويلم» أن الجماعات المتطرفة والإرهابية تدعو المسلمين إلى الصراع الدموي للسيطرة على الحكم والسلطة تحت الزعم بأن ذلك هو السبيل الوحيد لإصلاح المجتمع..

وأضاف قائلًا: فإن الرجوع إلى القرآن يؤكد بطلان هذه الدعوة المغرضة ويبين أن ما ينعم به المجتمع من الخير أو ما يعانيه من المحن والشقاء ليس راجعًا أو قاصرًا على سلوك الحاكم ومن حوله فقط؛ وإنما هو نتاج سلوك أفراده ووجهة قلوبهم.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق