fbpx
أركان الإسلام

الصبر على الشدائد نجاة للمؤمن

الأنبياء والرسل أكثر الناس ابتلاءً ومنزلتهم هي الأعلى عند الله

الشداٸد والمصاٸب من أقدار الله یجب التسلیم بها، لأن ذلك يُساعد الإنسان على الثبات ويبعده عن الاستسلام للذعر الذي يفاقم الأزمات.

ولكن التسليم بالقضاء والقدر لا يمنع الأخذ بالأسباب مثل اتباع اجراءات ووساٸل الوقایة من الأمراض وعلاجها في حالة الإصابة، كما هو المفترض حاليا في ظل انتشار فيروس «كورونا».

وبالتالي يجب على المؤمن أن يوازن بين الأمرين، فيربط قلبه بربه ويصبر وألا يقطع أمله به في رفع البلاء في الدنيا وإجزال الثواب في الآخرة..

وأن يتخذ كافة التدابير الوقائية من الأمراض التي هي من روح الإسلام ومن صميم تعاليمه.

دعوة قرآنية لتحمل الشداٸد والمصائب

قال تعالى: «إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (2) إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا» (الإنسان: 2 – 3).

وقال سبحانه: «وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ» (البقرة : 155- 157).

وتأكيدًا لذلك قال الدكتور منصور مندور إمام بوزارة الأوقاف المصرية، إن الابتلاء يكون يصاب العبد بمرض ما أو بما يكرهه من الأمور.

ويهدف ذلك إلى امتحان مدى صبر المؤمن، ومقدار توكله على الله تعالى وإيمانه بقضائه وقدره.

وأشار إلى أن الآيات القرآنية علمتنا أن الله تعالى يبتلي الإنسان بشيء صغير لينجيه مما هو أكبر، فليحتسب ويصبر على ما ابتلاه الله لأن فيه خيرًا كثيرًا له واختبارًا لقوة إيمانه.

قال تعالى: «أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا (79) وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا» (الكهف : 79 – 80).

الابتلاء يكشف درجات الإيمان

وأوضح أن هذه دلالات وإشارات على أهمية الإيمان بابتلاء الله، حيث يعرف من خلاله الصالح من السيء والمؤمن من ضعيف الإيمان وكلما ارتفعت منزلة الإنسان عند الله تعالى ازداد ابتلاءه.

فالأنبياء والرسل عليهم السلام، أكثر الناس ابتلاءً ومنزلتهم هي الأعلى عند الله عز وجل..

قال تعالى: «أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ» (العنكبوت: 2 – 3).

وذكر أن الدنيا دار اختبار وامتحان بنيت وأسست على ابتلاء الناس لامتحان صبرهم ومقدار ثباتهم وإيمانهم بالله، فإن تجاوزوا فترات الابتلاء بنجاح رفعت قيمتهم في الدنيا والآخرة وإلا خسروا كل شيء.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق