fbpx
أخطاء شائعة

نشر الخرافات وقت الأزمات

الخطاب الإلهي يدعو إلى اتباع المنهج العلمي والأخذ بالأسباب

الخرافات تولد من رحم الأزمات!

مقولة أدبية شهيرة تعكس ما تشهده المجتمعات من انتشار للخرافات والشائعات التي لا أساس لها من الصحة بين الناس، في وقت الأزمات.

ولم يكن انتشار فيروس «كورونا» في العالم خلال الآونة الأخيرة، استثناء من تلك القاعدة.

نشر الخرافات مخالف للشرع

فتداول روَّاد مواقع التواصل الاجتماعي الكثير من الخرافات والخزعبلات آخرها «أن من يجد شعره في المصحف في سورة البقرة يضعها في الماء ويشربها فهي شفاء من الفيروس».

وبالطبع فهذه القصة أو الوصفة المزعومة هي من الأباطيل التي ينشرها البعض، ضاربين عرض الحائط بالارشادات الطبية ومخالفين الشرع في عدم الكذب على الله ورسوله.

فالوقاية من الأمراض والأوبئة تكون بالبحث عن حلول ناجعة واتباع تعليمات المتخصصين في القطاع الصحي.

واتّباع تلك الأكاذيب قد يؤدي بالإنسان إلى التهلكة لأنه يتبع أشياء لا أساس لها ويستغني عن التعليمات الصحية، وبذلك يكون مخالفًا لتعاليم الإسلام التي تقر الحفاظ على النفس.

قال تعالى: «وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ۛ وَأَحْسِنُوا ۛ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ» (البقرة: 195).

والله سبحانه وتعالى هو القادر على رفع البلاء، فيجب الأخذ بالأسباب والابتعاد عن الجهل.

قال تعالى: «وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ ۚ يُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۚ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» (يونس : 107).

ضرورة اتّباع نظم الوقاية للحد من انتشار الأوبئة

فالإسلام شرع نظم الوقاية من الأمراض للحد من انتشار الأوبئة والأمراض، علاوة على دعوته إلى العلم، خاصة إذا كان مرض معدٍ قاتل  ينتقل بالمخالطة بين الناس وملامستهم بسهولة وسرعة.

ومن الملاحظ أن الجهل وقلة العلم والطمع في الشهرة، هو من يقف وراء انتشار مثل تلك الخرافات، والتي تؤدي في نهاية الأمر إلى انتشار دعوات الباطل ونشر البدع والضلال بين الناس وعدم الالتزام بالتعليمات الصحية الضرورية في الوقت الحالي.

وهذا يُخالف تعاليم الإسلام الذي يدعو دائمًا إلى العلم، حيث قال الله تعالى: «اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ» (العلق: 1- 5).

وبالتالي فاتّباع تعاليم الدين الإسلامي الصحيحة هو ما سيقضي على الخرافات، خاصة أن الأمية الدينية جعلت الناس يصدِّقون كل ما يُنشر دون التأكد من صحته.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق