fbpx
الأسرة والمجتمع

غزو العقول من ضعاف النفوس

تجار الأزمات يستغلون الأوقات العصيبة للحصول على مكاسب شخصية

تجار الأزمات يسعون دائمًا إلى استغلال العقبات التي تواجه الأمة، للحصول على مكاسب شخصية على حساب مصالح الآخرين.

ومصطلح «تجار الأزمات» لا ينسحب فقط على هؤلاء البائعين الذين استغلوا «كورونا» لرفع الأسعار واحتكار السلع والخدمات أو حتى بيع منتجات غير مرخصة.

بل ينضم إليهم هؤلاء الذين استغلوا انتشار الفيروس في جميع دول العالم من أجل الدعاية لأنفسهم وكسب مواقف سياسية وادعاء البطولة على عكس حقيقتهم.

هؤلاء المستغلون يحاولون غزو العقول ويظهرون بمظهر الولاء للوطن وخدمته، رغم أنها مجرد ادعاءات للانتشار بين الناس.

الأنانية من صفات تجار الأزمات

وحول هذا الموضوع، قال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف المصري، إنَّ الشدائد تتطلب الرجوع إلى الله عز وجل والتراحم فيما بيننا والإيثار وعدم الأنانية، مشيرًا إلى أنَّ استغلال الناس في أوقات الأزمات إثم كبير وخيانة للدين والوطن.

وأوضح أن هناك أسباب ظاهرة لرفع البلاء عن البلاد والعباد يعلمها الناس، وأسباب باطنة مرجعها ومناطها إلى رحمة الله بخلقه.

وبيَّن أن من الأسباب الظاهرة الأخذ بالأسباب والتراحم بين الناس وعدم استغلالهم، والوقوف بجوار بعضهم البعض والاتحاد.

وأوضح أن الأسباب الباطنة يجب ألا نغفلها أو نغفل عنها، مع أخذنا بالأسباب الظاهرة وينبغي أن تكون دائمًا نصب أعيننا ولا تنسينا المحن مهما كانت قساوتها إياها، بل تدفعنا دفعًا إلى التعلق بها، حيث نجدها في قوله تعالى: «فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ» (الأنعام : 43).

ضرورة التضرع إلى الله وقت الشدائد

وذكر «جمعة» أن الناس في حاجة إلى التضرع بصدق إلى الله عز وجل أن يرفع البلاء عن البلاد والعباد والبشرية جمعاء، وأن تكون فرصة لأن يراجع كل منا علاقته بربه.

قال تعالى: «وَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا إِلَىٰ ضُرٍّ مَّسَّهُ ۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ» (يونس : 12).

فلا ملجأ وقت الشدائد من الله إلا إليه، قال تعالى: «أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُون» (النمل : 62).

وحذَّر من استغلال الناس بعضهم البعض أو سماع أصوات هؤلاء الذين يشيعون الأكاذيب، والحديث عن أرقام مبالغ فيها قصد نشر الفزع والفوضى بين أبناء الشعب، فهؤلاء لا دين لهم ولا خلق، مشيرًا إلى أن بث الشائعات التي تثير الفزع أو تنال من الوطن هي خيانة للدين والوطن معًا.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق