fbpx
أخطاء شائعة

أخطر أعداء الشعوب في الأزمات

الخطاب الإلهي نهى عن الجهل والإفتاء بغير علم

الجهل بحقيقة الأمور والابتعاد عن العلم يُعتبر أخطر أعداء الشعوب وقت الأزمات، لأنه يؤدي لتفاقمها ويفسد ما تتخذه السلطات المختصة من إجراءات.

ولقد ظهر ذلك جليًّا في خروج مسيرات بشوارع عدد من المدن العربية، ضد فيروس «كورونا» مرة بالتكبير ومرة بالهتاف ضد المتآمرين على الأوطان الذين نشروا الوباء بالبلاد!

فالأوبئة والأمراض تُواجه بالتزام التعليمات الصادرة عن الجهات الصحية في البلاد والبحث العلمي للوصول إلى علاج ناجع وليس بمخالفتها، خاصة أن التجمعات سببًا رئيسيًّا في انتشار الفيروس بين الناس.

الجهل بحقيقة الأمور يسبب هلاك الأمم

وذلك يُعد من الأمور التي تُعظِّم الجهل بالموقف الحقيقي الذي تمر به البلاد، وترسيخًا للخرافات واتباعًا للذين يفتون بغير علم والمتّبعون للروايات المزعومة المنسوبة زورًا للنبي عليه الصلاة والسلام.

وفي ذلك، قالت الدكتورة هبة عوف، الأستاذ بجامعة الأزهر، إن الأزمة التي يواجهها العالم في الوقت الحالي من انتشار فيروس «كورونا» يُعلمنا الابتعاد عن الجهل والاهتمام بالبحث العلمي، حتى يكون لدينا علاج.

وأوضحت أن هناك دروس مستفادة من الأزمة أهمها العودة إلى الله سبحانه وتعالى وضرورة التعاون فيما بين الناس.

وشددت كذلك على وجوب الابتعاد عن المتاجرة بالآخرين، ونشر الفتاوى الضالة بينهم، وبذلك يتم تحويل الأزمة التي نمر بها من محنة إلى منحة.

آفة تهدد المجتمعات

وأشارت «عوف» إلى أن الجهل هو أخطر آفة تهدد المجتمعات، لأنه إذا حلَّ بأمة يكون مصيرها الهلاك لأنها ستفشل دائمًا، كما أنه سيكون وسيلة يستغلها الأعداء لهدم المجتمع.

ونجد أن الجهل مخالفًا لما دعا إليه القرآن الكريم فهو لم يسوِ بين أهل العلم والجاهلين، قال تعالى: «أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ ۗ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ» (الزمر : 9).

ونهى القرآن الكريم عن الجهل في العديد من الآيات، إذ قال سبحانه: «قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ ۖ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۖ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ” (هود : 46).

وقال تعالى: «وَيَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ ۚ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا ۚ إِنَّهُم مُّلَاقُو رَبِّهِمْ وَلَٰكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ» (هود: 29).

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق