fbpx
المرصد

خرافات لتزوير معاني القرآن

الترويج لذِكر فيروس كورونا في الفرقان كذب وافتراء

وقوع الأزمات في الأمم تُمثل بيئة خصبة لأصحاب الأفكار الشاذة لنشر الضلالات والخرافات لتضليل الناس وإفساد العقول.

فانتشر مؤخرًا أنَّ فيروس «كورونا» ذُكر في القرآن الكريم، ما يُعد افتراءً وكذب يدل على الجهل بصحيح الإسلام.

فامتلأت مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرًا بمنشور به بعض آيات من القرآن الكريم كدليل على أن فيروس «كورونا» مذكور في سورة المدثر، حيث استخدم صاحب المنشور بعض الآيات ليثبت صحة كلامه.

تشويه حقيقة القرآن بنشر الضلالات

وهذا يُعد تدليسًا على القرآن وتحريف لمعنى آيات الله عز وجل، ومخالفة لما أمرنا الله سبحانه وتعالى به من الأخذ بالأسباب والتوكل عليه بعيدًا عن الأكاذيب..

لأن علاج هذا الأمر يكون باتباع التعليمات الصادرة عن الجهات الصحية والدعاء إلى الله عز وجل برفع الوباء..

وليس بنشر الضلالات والخرافات ومحاولة إثبات شيء ليس له أساس من الصحة.

يقول الدكتور عباس شومان، أمين عام هيئة كبار العلماء السابق، إن البعض يستغلون الكوارث والأزمات ويلوون عنق الآيات القرآنية لإيهام الناس بأن تلك الأزمة أو الكارثة قد ذكرت في القرآن الكريم.

فيحددون آيات بعينها ويفسرونها على أنها نبهت للحدث ووقته ومكان وقوعه، منذ 1400 عام.

ولقد فعلوا ذلك من قبل في وقائع عدة اشهرها عند وقوع أحداث ١١ سبتمبر، والغزو الأمريكي للعراق فألصقوا بالقرآن ما هو منه براء وأضروا بديننا ضررًا بالغًا.

وأوضح أنه في خضم هلع الناس وترقبهم للابتلاء الجديد بفيروس كورونا يربطون بينه وسورة المدثر ويزعمون أنه سيكون الفاني لكل البشر فهو «لن يبقي ولن يذر»، كما يزعمون!

وهذا ليس بجديد على أصحاب الفكر المنحرف والمتطرف فهم يفعلونه دائمًا بتصويرهم لكل حادث إرهابي يرتكبونه على أنه توجيه قرآني.

محض افتراء ومن جهل الجاهلين

وأشار «شومان» إلى أن كل ذلك يعد إضرارًا بالغًا بديننا وهم يزعمون أنهم ينتصرون للإسلام بأفعالهم تلك، ولكنهم في الحقيقة جعلوا الآخرين يربطون الإسلام والمسلمين وكتابهم الكريم بالعنصرية والإرهاب والتخلف والدجل والخرافات.

وشدد على أن كل هذا افتراء على الله وعلى كتابه وتحميل للإسلام ما يحدث في دول العالم الآن ظلمًا وجهلًا وعدوانًا، مشيرًا إلى أن الابتلاء الذي يظهر بين الحين والآخر يكون لله حكمة فيه.

وأكد إنه يجب علينا أن نتعامل مع الأزمة حسب توجيهات شرعنا وتعاليمه، ولا نبادر بالعبث الضار بكتاب الله والافتراء عليه مع ترك الجدل الأجوف والتخمين، وضرورة الانشغال بالتضرع إلى الله والتحذير من الاحتكار والاستغلال لحاجة الناس.

ومن جانبه، قال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف المصري، إنَّ ما يُردَّد عن ذكر فيروس كورونا في القرآن الكريم تخاريف وتحميل للنص القرآني ما لا يحتمله، وهو محض افتراء ومن جهل الجاهلين.

وشدد على أنه يجب توقيع أقصى عقوبة على من يتخذ مواقع التواصل الاجتماعي في المتاجرة بالأزمات.

وناشد «جمعة» ضرورة أن يتصدى العلماء لتلك الخرافات والتلاعب بمعاني آيات القرآن الكريم، وحث الناس على عدم الانسياق ورائها.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق