أركان الإسلام

الدليل على المساواة بين الناس

تهديد فيروس كورونا لكافة الطوائف والشعوب أثبت أن البشر سواسية

المساواة بين الناس من الأسس الاجتماعية التي أرساها الدين الإسلامي وعمل على ترسيخها في المجتمعات.

فالله خلق الناس سواسية لا فرق بينهم؛ لا فرق بينهم إلَّا بالتقوى والعمل الصالح.

وقد يكون غريبًا أن يكون أحد الأدلة على المساواة بين الناس هو الموت والمرض!!

فتهديد البشرية كافة بالاصابة بفيروس كورونا أثبت ذلك حيث لم يُفرِّق الوباء بين غني وفقير.

وتدل الآيات القرآنية على المساواة بين الناس، قال تعالى: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا» (النساء : 1).

الإسلام رسَّخ المساواة بين الناس كافة

وقال الدكتور يوسف جمعة سلامة، خطيب المسجد الأقصى المبارك سابقًا، في دراسة له، إنَّ دعوة الإسلام إلى المساواة واضحة صريحة وقد بُنيت على أساس سليم هو الأخوة بين الناس جميعًا وعدم التفاضل بالحسب والنسب أو الجاه والسلطان أو الألقاب.

وإنما يُقاس الفضل بالعمل ويكون المثقال الذي يوضع في الميزان هو الإخلاص والإيمان، حيث جاء الإسلام ليعلن المساواة بين الناس.

قال تعالى: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ» (الحجرات : 13).

وأوضح أن كل عبادات الإسلام وفرائضه وشعائره تؤكد معنى المساواة؛ الصلاة نفسها هي دعوة إلى المساواة؛ فصهر الإسلام جميع الأجناس في بوتقة واحدة.

فالقرآن يعتبر دستور الأمة يدعو إلى مكارم الأخلاق وينشر العدل والمساواة بين جميع الأمم والأفراد، وينظم العلاقة بين الفرد والجماعة وينفي الفوارق بين العرب وغيرهم..

وهكذا جاء الإسلام حافلًا بالفضائل كفيلًا بإنقاذ الناس والسير بهم إلى شاطئ الأمن والسلام، فالناس أمام الشرع سواء والميزة والفضل للتقوى والأخلاق الحميدة والنفوس الزكية.

ضرورة اتّباع أخلاق القرآن الكريم

وأشارت الدراسة إلى أن المطلوب من المسلمين، أن يتخلقوا بأخلاق القرآن وأن يتحلوا بالصفات الكريمة وأن يحترم الصغير الكبير وأن يعطف الكبير على الصغير وأن يساعد الغني الفقير والقوي الضعيف، وأن يكونوا كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.

وكذلك عليهم أن يتعاملوا بهدي الدين لا بالمصالح الذاتية الأنانية والمآرب الشخصية، وأن يقول الإنسان الحق ولو على نفسه أو أهله وأن يحكم بالحق والعدل، وألا يهمل المسكين والضعيف ويقف بجانب الوجيه والغني.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق