أركان الإسلام

نجاة للأمة وقت المِحن

صدق النصيحة والشهادة من أهم موازين استقامة الحياة في المجتمعات

الصدق ضرورة لا بد منها في جميع الأوقات، وتزيد أهميته عندما تمر المجتمعات بحالة من المحن أو الأزمات.

فهو ضروري في نشر المعلومات الحقيقية والسليمة، من أجل  توعية الناس في ظل انتشار فيروس كورونا الذي يُهدد البشرية.

والخطاب الإلهي دائمًا ما يدعو إلى أهمية اتباع الصدق في جميع أمور الحياة، والابتعاد عن الكذب الذي يؤدي إلى إفساد حال الناس.

الإسلام يدعو إلى ضرورة اتّباع الصدق

وتأكيدًا لذلك قال الدكتور عبد الخالق صلاح، إمام بوزارة الأوقاف المصرية، إنَّ الصدق هو مطابقة القول للواقع، وهو الوصف للمخبَر عنه على ما هو به.

فهو الإخبار عن الشيء على حقيقته من غير تزوير وتمويه، وهو التصميم على أفعال الخير، فإن أنجزها فإنه يعد صادق العزم وإلَّا كان كاذبًا..

وكذلك الصدق في النية أو القلب وهو تطهيرها من شوائب الرياء والإخلاص بها إلى الله تعالى وحده.

وأكد أن الأخلاق الحميدة هي المنظومة التي ترفع قيمة المجتمع وتسمو به، فالأخلاق هي حسن التعامل مع الأفراد داخل المجتمع في جميع المجالات سواء من خلال الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر أو التعامل الصادق أو الإحسان للآخرين وغيرها، وقد اهتم الإسلام بالأخلاق بشكل كبير وعزَّزها في المجتمع.

حياة الإنسان رهن صدقه

ومن جانبه، قال الدكتور عبد الله عزب، إمام بوزارة الأوقاف المصرية، إن من أجمل الصفات التي يتحلى بها الإنسان هي الصدق.

فهو ينجي من الوقوع في المعاصي والآثام، ويجب أن يكون الصدق بالقول والفعل وحتى بالمشاعر، فهي تجعل المرء مطمئنًا بكل ما يفعل ويقول وتُحبب الناس به.

وأشار إلى أنَّ حضارة الإنسان وتاريخه ومستقبله رهن كلمة صدق، حيث بالحق نعيش وليس بالخبز وحده أبدًا، منوهًا بأنه زرع الصدق يحصد الثقة والأمانة.

فهو أفضل الصفات التي يجب على الإنسان أن يتمتع بها، فقد أوصانا الله بالصدق والابتعاد عن الكذب حتى أن الصدق من صفات الله تعالى «الصادق».

قال تعالى: «قُلْ صَدَقَ اللَّهُ ۗ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ» (آل عمران : 95).

وذكر أن الصادق ليس فقط من يقول الحق بل يشمل صدق النصيحة، وصدق الشهادة والمحبة، فهو من أهم موازين الاستقامة والاعتدال في حياة الأفراد والمجتمعات.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق