نور على نور

الإرهاب يمارس الإجرام والإسلام يدعو للسلام

حكم الله على الذين يقتلون الأبرياء في آيات القرآن الكريم

المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي
Latest posts by المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي (see all)

قال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: «إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ» (المائدة: 33).

ذلك حكم الله على الذين يقتلون الأبرياء، ويغتالون رجالًا نذروا أنفسهم وأرواحهم للقتال في سبيل الله، والدفاع عن أرضهم، ومواجهة أعداء الإسلام والإنسانية.

الذين يستبيحون أحكام الله، ويعصون ما أمر المسلمين به من رحمة وعدل وإحسان وسلام، وحرَّم عليهم العدوان على الناس بكل أشكاله، وجعل من يعتدي على حق الإنسان في الحياة مجرمًا أنذره الله بعذاب وعقاب أليم في الدنيا والآخرة.

أهداف الإرهاب في سيناء

ومن أجل معرفة الأهداف الخبيثة لِما تقوم به فِرَق الإرهاب في سيناء علينا أن نبحث من المستفيد؟

أليس إسرائيل تبني استراتيجيتها الأمنية باستقطاع جزء من سيناء لتسكين الأشقاء الفلسطينيين، بعد ما ضاقت غزة على سكانها، مما يشكّل تهديدًا للأمن الإسرائيلي؟!

أليست تلك كانت الصفقة التي قدمها الإخوان للأمريكان من أجل دعمهم في اختطاف الحكم في مصر؟!

ألم تنجح المؤامرة فترة قصيرة من الزمن، وكان الشعب المصري المدرك والواعي لما يُحاك في الظلام ضد استقلاله، حين التف حول قواته المسلحة والشرطة وأسقطوا خطة الغدر والخيانة في ٣٠يونية؟!

ستظل إسرائيل تغذي كل فِرَق الإرهاب المستعدة لبيع دينها وعروبتها، مضحين بأرواحهم في خدمة المشروع الصهيوني، ويؤكد تلك الحقيقة التعاون الوثيق بين تركيا الحالمة بوهم الخلافة العثمانية والدولة الصهيونية في أعمال الإرهاب والتدمير في سوريا، لإخراجها من معادلة قوى المواجهة ضد العدو الصهيوني.

وتركيا راعية الإرهاب والتكفيريين وقاعدة الإخوان تستثمر رعايتهم في تحقيق أهداف إسرائيل في اختطاف جزء من سيناء لخدمة الاستراتيجية الأمنية الإسرائيلية.

إن الجريمة التي ارتكبها الإرهابيون باغتيال الأبطال من القوات المسلحة في شهر الصيام شهر الرحمة والعودة إلى الله، إنما يؤكد أن عقيدتهم ليست من الإسلام في شيء، إنما هم نبت شيطاني لا يعترف بالإسلام ولا بتعاليم القرآن، اتخذوا سبيل الشياطين عقيدة ودينًا.

وسوف تستمر محاولات الغدر حتى يتم اجتثاث الفكر الإرهابي من المعاهد الدينية التي اعتمدت مناهجها على الروايات الشيطانية، لتحل الروايات محل الآيات، ويهجرون كتاب الله الذي وضع سبحانه قواعد لتنظيم المجتمعات الإنسانية، وحدد مسئوليات الأفراد في التعاون فيما بينهم، على أساس العدل والسلام وعدم العدوان.

حكم الله على الجماعات الإرهابية

فأين من يظنون أنفسهم أنهم ينتمون للإسلام ويمارسون جرائم وأعمالًا إرهابية تتنافى والتشريع الإلهي؟! أي إسلام ينتمون؟ وأي دين يتبعون؟ فقد حكم الله عليهم أنهم هم المفسدون وجزاؤهم نار جهنم خالدين فيها يعذبون.

رحم الله الشهداء، وأسكنهم جنات النعيم، وستظل قوافل الشهداء المؤمنين بحقهم في الدفاع عن الوطن، وبأن الله على نصرهم لقدير، وستظل مصر عزيزة قوية شامخة بأمجادها وأبنائها المخلصين الذين أعدّوا أنفسهم وأرواحهم فداء للوطن.

وقد وصف الله سبحانه الإرهابيين بقوله :«اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ ۚ أُولَٰئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ» (المجادلة:19).

وقال سبحانه وتعالى مخاطبًا رسوله الكريم: «قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالأخْسَرِينَ أَعْمَالاً* الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ في الْحَياةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا» (الكهف: 103-104).

الوسوم
اظهر المزيد

المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي

باحث ومفكر إماراتي، مهتم بالشأن العربي وما آل إليه حال الأمة العربية. له العديد من الكتب والأبحاث التي تناولت دعوته إلى إحياء الخطاب الإلهي والتمسك بأن يكون القرآن الكريم هو الدستور والمرجعية الوحيدة للمسلمين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق