المرصد

إشادة بريطانية بتضحيات المسلمين في معركة «كورونا»

الأمير تشارلز: الأطباء والممرضون لم يمنعهم الصيام من المرابطة في الصفوف الأمامية لمواجهة الوباء

عبَّر ولي عهد بريطانيا الأمير تشارلز، عن تقدير بلاده لتضحيات موظفي هيئة الصحة البريطانية من المسلمين ممن توفوا أثناء تقديم خدمات العلاج لمرضى فيروس كورونا.

وقال إن عددًا من الموظفين وذوي الخبرة في قطاع الصحة سواء من الأطباء أو الممرضين المسلمين، فقدوا حياتهم في المعركة ضد الفيروس.

وأضاف في رسالة مصورة، بثها في 26 إبريل الماضي، إن مسلمين بريطانيين كثيرين سيقضون شهر رمضان وهم يرابطون في الصفوف الأمامية لمواجهة الوباء في المستشفيات أو بصدد القيام بمهمات أخرى ضرورية لمكافحة الجائحة.

ولي عهد بريطانيا يشيد بتضحيات المسلمين في مواجهة الوباء

وأكد «تشارلز» على ثقته في قدرة المسلمين على مواجهة التحدي العصيب، مبديًّا مواساته وتعاطفه مع عائلات وزملاء الضحايا.

وقال إنه تأثر كثيرًا «وانفطر قلبه» لقصة الطفل إسماعيل محمد عبد الوهاب، الذي توفي في لندن عن 13 عامًا، بسبب الفيروس دون أن تكون عائلته إلى جانبه خلال مرضه بالكورونا، أو حتى توديعه في الجنازة بشكل طبيعي.

واستغل الأمير تشارلز الفرصة لتهنئة مسلمي بريطانيا ودول (الكومنولث) بحلول شهر رمضان المبارك، معربًا عن أسفه للإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الحكومة البريطانية وتسببت في إفساد الطقوس التي تعود عليها المسلمون في رمضان كل عام.

وقال ولي العهد البريطاني: أريد أن أخبركم كم نفكر فيكم في هذا الوقت من السنة، لأنه كان المفروض أن يكون وقتًا للفرح لو أن الظروف كانت مغايرة.

وأشار إلى أن هذا الوقت كان يشهد في العادة التئامًا لشمل العائلات وإقامة شعائر الدين وتقاسم الطعام، فيما يدعو الناس جيرانهم وأصدقائهم «لكن هذا غير ممكن، في السنة الحالية».

“كورونا” تشعل العنصرية ضد المسلمين

وتعليقًا على تلك الرسالة التي بعث بها الأمير تشارلز لمسلمي بريطانيا والعالم، أصدر مرصد (الإسلاموفوبيا ) التابع لدار الإفتاء المصرية، تقريرًا، في 29 أبريل الماضي موضحًا فيه أن تصريحات ولي العهد البريطاني تُعد أبلغ رد على تزايد حدة الإسلاموفوبيا وخطاب الكراهية ضد المسلمين في بريطانيا بعد تفشي وباء كورونا.

وأشار إلى ما كشفته دراسة حديثة من أن جائحة كورونا أشعلت رسائل عنصرية وكراهية ضد المسلمين على وسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى انتشار مقاطع فيديو مفبركة تتهم المسلمين بأنهم ينشرون الوباء في المملكة المتحدة..

وحذر المرصد من أن تلك الرسائل العنصرية ليست وليدة الأزمة، بل هي حملة منظمة تقوم بها جماعات وتنظيمات اليمين المتطرف، في إطار خطة ممنهجة لحشد الرأي العام هناك ضد الجاليات العربية والإسلامية، مما قد يؤدي لاعتداءات جديدة ضد المسلمين في بريطانيا أثناء الأزمة أو حتى بعد انتهائها.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق