الأسرة والمجتمع

المتطرفون يمزقون العلاقات الاجتماعية

دراسة حديثة ترصد أسباب ارتفاع نسب الطلاق والفوضى المجتمعية وزيادة معدل الجريمة

رصدت دراسة حديثة العديد من الآثار المترتبة على أزمة التطرف ، ومن بينها تفكيك الأسرة وتمزيق العلاقات العائلية وزيادة نسبة الطلاق، مما يؤدي إلى الفوضى المجتمعية وزيادة معدل الجريمة.

الدراسة أعدها الباحثان (محمد خلف بني سلامة ومحمد فلاح الخوالدة) والمقدمة لجامعة العلوم الإسلامية بالأردن، بعنوان «التحديات التي تواجه الأسرة المسلمة في ظل المتطرفين دينيًا».

ومن الآثار الناجمة عن  أزمة التطرف، الابتعاد عن وسطية الإسلام السمحة، مما وضعه موضع المتهم بنشر الغلو والتطرف.

وينتج عن الغلو إلغاء التعايش السلمي في المجتمع، وآثار ذلك على الأسرة وما يتبعه من مشاعر الكراهية والحقد والقلق بين أفراد المجتمع الواحد ويؤدى إلى ظهور ما يُعرف بالإسلاموفوبيا.

أزمة التطرف سبب في التخلف

وكذلك  يؤدي التطرف وما ينتج عنه من أفعال إلى تأكيد أن الإسلام دين الإرهاب، وأنه سبب في التخلف وأن المسلم يعيش عالة على المجتمعات المتقدمة، على الرغم من أن الإسلام جاء لتهذيب النفوس والرقي بها لتحقيق مهمة إعمار الأرض.

ومن آثار التطرف والغلو تدهور الإنتاج والإبداع الفكري والثقافي والعلمي، وكل ما يعمل على تعطيل طاقات الإنسان الإبداعية واستنزافها في الصراعات التي تحول دون بناء المجتمعات.

ومما سبق يتضح الآثار السلبية للتطرف على المجتمع الإسلامي بشكل عام وعلى الأسرة المسلمة بشكل خاص.

كيف نعالج التطرف؟

وعرضت الدراسة لعدد من أساليب المعالجة لظاهرة التطرف منها:

– الحوار الفكري المنضبط القائم على المنهج العلمي والتربوي ومعالجة الفكر بالفكر.

– إصلاح البرامج التربويىة والتعليمية والقيام بالحملات التوعوية المستقاة من المنهج القويم والتعامل بحرص مع النصوص الدينية وعدم الانحراف بفهم معانيها.

– الاهتمام بالشباب بما يعود عليهم وعلى أسرهم ومجتمعاتهم بالنفع العام من خلال تنمية المهارات وملء أوقات الفراغ واستثمارها وتنمية مهارات التواصل معهم.

– تنمية روح الانتماء للدين والدولة من خلال بيان المنهج الإسلامي الوسطي المعتدل الذي يحارب التطرف.

– توعية الأسرة بكيفية تنشئة الأبناء على السلوك القويم وطبيعة المعاملة بين الآباء والأبناء والتي تؤثر سلبًا أو إيجابا في علاقة الفرد عند الكبر بدينه ومجتمعه.

– الحرص على التماسك الأسري، لأن التفكك الذي يصيبها غالبًا ما يصب في مصلحة التطرف وتعود آثاره السلبية على المجتمع ككل.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق