الخطاب الإلهى

باب للنجاة من المحن

الخطاب الإلهي حث على الفرار إلى الله والرجوع إليه

الخطاب الإلهي فتح أمام المؤمنين عدة أبواب للنجاة من المهالك، ومن بينها باب التقوى والعمل الصالح والذي يجب أن نلجأ إليه في ظل أزمة كورونا الحالية مع التوجه بالدعاء لله بأن يتوصل العلماء لعلاج للوباء.

قال تعالى: «.. وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا» (الطلاق: 4).

فتقوى الله تفتح الأبواب المغلقة وتيسر الحال وتهدي الإنسان إلى سبيل الرشاد مع الأخذ بالأسباب في الأمور الدنيوية.

باب التقوى لنجاة الإنسان من المهالك

الدكتور محمد داوود، أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة قناة السويس، قال في مقال له، إن التقرب إلى الله وقت الأزمات، بالأعمال الصالحة والتقوى ينجي الإنسان من البلاء، ويكشف عنه الهم والغم والكُرب، وهذا بالطبع لا يعني أن المؤمن لا يذكر الله ويتقرب إليه إلا وقت الضيق بل يجب أن يدعوه ويشكره ويناجيه في السراء قبل الضراء.

وأشار إلى أن من ثمار الطاعة والإيمان والشعور بمعية الله عز وجل الهداية بدلًا من الضلال، والسكينة والطمأنينة والسلام بدلًا من الخوف والجزع والاضطراب، والفرج والخلاص من الضيق والكرب والشرور والاستناد إلى مسبب الأسباب وخالق الأكوان.

قال تعالى: «.. وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ۚ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ ۚ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا» (الطلاق: 2- 3).

وأوضح أن الإيمان والتقوى هما سبب اليقين الداخلي الذي جعل نبي الله موسى عليه السلام حين تبعه فرعون وجنوده ينطق بكل قوة وحزم: «.. إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ» (الشعراء: 62).

فجاءه الوحي الإلهي مؤيدًا بمعجزة تفوق حدود العقل البشري وقدرته على تصور الأمور: «فَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ ۖ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ (63) وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ (64) وَأَنجَيْنَا مُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُ أَجْمَعِينَ (65) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ (66) إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ» (الشعراء: 61).

الفرار إلى الله يكون بالقلب

ويتفق معه في الرأي، محمود عبد الحكيم‎، إمام وخطيب بوزارة الأوقاف المصرية، فيقول: إنَّ التقوى والفرار إلى الله يكون بالقلب وينبع من الإيمان الحقيقي بالله، لأن الذي يعرف الله حق معرفته يسارع ويتقرب إليه بالأعمال الصالحة والعبادات وأداء الحقوق والواجبات فهو يعلم علم اليقين أن الأمر كله بيد الله.

وأشار في مقالٍ له بعنوان «علاج الكورونا في الفرار إلى الله» المنشور على موقع (اليوم السابع)، إلى أنه مع التسليم بدور الطب والعلم في التصدي للأوبئة والأمراض، إلا أنه يجب علينا ألا نتجاهل الفرار إلى الله والرجوع إليه والدعاء والاستغفار والبعد عن كل ما يغضب ربنا ونشر الخير بين الناس والثقة المطلقة في قدرته جل جلاله، أنَّه هو الذي يحفظنا ومالك أمرنا فهو الأول والآخر ليس قبله شيء وليس بعده شيء وهو على كل شيء قدير.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق