TV

رسالة القرآن لإدارة شؤون الحياة

من فضائل شهر رمضان أن الله أنزل فيه كتابه الحكيم

أنزل الله عز وجل القرآن الكريم ليكون دستورًا ربانيًّا ينظم حياة البشر، ويرشدهم لأفضل السبل لإدارة شئون حياتهم.

ولذلك يجب علينا أن نقرأ القرآن الكريم باستمرار ونتدبر معانيه لنتعلم منه الأخلاق والمعاملات والعبادات، ولا نكتفي بمجرد القراءة العابرة له دون استفادة.

وعن دور القرآن الكريم في تنظيم حياة البشرية، يقول الدكتور محمد سرحان، أستاذ علوم القرآن في جامعة الأزهر، أنَّ القرآن الكريم هو خير دستور للبشرية، ويجب أن نستغل شهر رمضان في العودة لأصل التشريع وهو القرآن الكريم فنقرأه ونتدبر معانيه.

القرآن الكريم من أفضل السبل لإدارة شئون الحياة

وأشار في تسجيل صوتي على صفحته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى أنَّه من أعظم فضائل شهر رمضان الكريم أن الله العلي القدير قد اختاره لينزل فيه القرآن الكريم.

قال تعالى: «شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ» (البقرة: 185).

وأوضح أنَّ الله سبحانه وتعالى قد امتن بالقرآن على الإنسان قبل خلق البشرية، لقوله سبحانه: «الرَّحْمَٰنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) خَلَقَ الْإِنسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ» (الرحمن: 1 – 4).

ولعل في تقديم القرآن على خلق الإنسان إشارة إلى أن القرآن الكريم يحمل الرسالة والقيم ولا قيمة للإنسان بلا قيم أو أخلاق، كما ذكر «سرحان».

 

 

ضرورة تدبر القرآن الكريم

ولفت إلى أنَّ الوقت الذي نلتزم فيه منازلنا بسبب الإجراءات الاحترازية في مواجهة فيروس كورونا الذي يضرب العالم، يُعتبر فرصة ليكن القرآن أخلاقنا وسلوكنا وحياتنا ولنعلم أنَّه ليس المقصود منه مجرد القراءة بل التدبر والفهم الصحيح لآياته ومعانيه.

وكذلك ليس المقصود من العبادة أداء الشعائر فقط، إنما المقصود بالعبادة هو أن يتجسد القرآن الكريم في أخلاقنا ومعاملاتنا.

وذكر أنه من العجيب في تلك الأيام هذه، رؤية من يصوم ويصلي ثم بعد ذلك يقاطع أخته أو يُخاصم أخاه أو يؤذي أهله أو يعتدي على حرمات الآخرين وهو فظٌ غليظ بعيد كل البعد عن أخلاق القرآن والشهر الكريم.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق