الأسرة والمجتمع

الأمهات في مواجهة التطرف

تأهيل المرأة من خلال المناهج الدراسية لكيفية حماية الأبناء من الغلاة والمتشددين

أصبح تأهيل الأمهات لحماية الأبناء من التطرف ضرورة في هذا العصر بعد انتشار الانحراف الفكري الذي يقود إلى الإرهاب.

ويرجع ذلك إلى ضرورة إتقان الأم للتعامل مع مثل هذه المشكلة ثم القدرة على مواجهتها.

جاءت الإشارة إلى ذلك من خلال البحث المقدم من مركز الاعلام الأمني بالرياض، بعنوان «المنهجية التربوية ودورها في علاج ظاهرة التطرف»، فيؤكد البحث على أن النظام التعليمي الذي تعلمت من خلاله المرأة، لا يؤهلها لأن تدرك علامات الغلو والتطرف التي تدل على انحراف الفكر لدى الشباب.

مسؤولية الأمهات في تربية النشء

وأشار البحث إلى أن مشكلة الانحراف الفكري تعود في أصلها إلى التربية، ومن هنا فإن الأم يقع عليها مسؤولية جسيمة في تربية النشء والعمل على توجيههم وإدراك ما يعتري سلوكهم من تغيير.

نرى أمًا تدرك تحركات أبنائها وارتقائهم الفكري، وبالمقابل نجد أمًا أخرى لاتبالي بالمشكلة حتى ترى آثارها، فلا تجد منها أي متابعة لِما يعتري سلوك أبنائها من تصرفات، وذلك بسبب عدم وعيها بما يحيط بأبنائها من من أفكار تلقي بهم إلى الهاوية.

ولا تعرف كيف تتصرف عندما تجد ما يدل على ذلك، فيجب على الأم توفير الأمن الفكري والثقافي لأبنائها، وتوفير هذا النوع من الأمن يحتاج إلى أم واعية تدرك ما يحدث حولها في المجتمع وتتقن التعامل معه.

منظومة لتأهيل المرأة وتفعيل دورها في المجتمع

وقد يحتاج ذلك إلى تأهيل من أكثر من مصدر، مثل المناهج الدراسية والتوعية المجتمعية، ووضع منظومة لتأهيل المرأة والعمل على تنشيظ دورها الفعال في بناء مجتمعها.

ومن هنا يؤكد البحث على الحاجة لمثل هؤلاء الأمهات الواعيات اللواتي يدركن تلك المسؤولية بكل أبعادها.

وإلى جانب الدور التربوي للأم في الحفاظ على الأبناء من التطرف الفكري يشير البحث إلى الحاجة للعمل على الاستقرار الأسري الذي يكفل للأبناء تعلقهم بالأبوين وتأثرهم بسلوكياتهم.

ويؤكد على أن الغربة الأسرية لا تولِّد إلا غربة فكرية تخضع الفكر للتحكم الخارجي من أهل الأهواء والتطرف.

فيكون للأم دور في العمل على تنمية العلاقات في الأسرة، تغرس القوة في العلاقة بين الأخ وأخيه وعلاقة أفراد الأسرة جميعًا بعضهم ببعض، وحين تزرع هذه المعاني يمتد أثرها ليشمل المجتمع ككل.

لأن التنشئة السليمة للأبناء لا يأتي مردوده على الأسرة فحسب، بل يأتي على جميع أطياف المجتمع.

ويشير البحث إلى أهمية متابعة أحوال الأبناء ومراقبة صداقاتهم والتي قد تتسبب في ضياعهم.

التأسيس السليم للأمهات اللواتي لا بد أن يكنَّ على كفاءة في حماية الأبناء من أفكار الغلاة والمتشددين، يتأتي من خلال الإعداد التربوي الجيد للمرأة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق