أخطاء شائعة

الخديعة الكبرى

مهمة الرسول هي إبلاغ الناس بآيات الله لتهديهم إلى الطريق المستقيم

كانت البعثة النبوية بداية لمرحلة جديدة لإرساء خارطة طريق للإنسانية جمعاء، بما نزل به الوحي على رسول الله محمد بن عبد الله في القرآن الكريم من عبادات وتشريعات وعظات وأخلاقيات.

وهو ما يؤسس لفجر جديد يشرق على البشرية، راسمًا لهم عناصر الحياة الكريمة في جو من السلام والإيمان والأمان.

وذلك، كما ذكر المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، لكي تسعى المجتمعات لتعمير الأرض واكتشاف كنوزها لتسخير خيراتها لخير الإنسان في كل مكان.

عبادات وتشريعات تضمن حقوق الإنسان

مما يحقق قيام المدينة الفاضلة التي يعيش فيها الناس متساوين في الحقوق والواجبات في ظل العدل والرحمة والحرية والسلام.

ولكن للأسف فقد تسلَّط على الخطاب الإلهي، الذي أنزله الله على رسوله، أقوام ابتعدوا عن كتاب الله الذي يدعوهم للخير والصلاح وأنشأوا كتبًا مغايرة للآيات وما تدعو إليه من احترام العقل وتوظيفه في البناء والتطور والاكتشافات لخدمة الإنسان

مما أدى إلى تحريف رسالة الإسلام بعشرات الآلاف من الروايات حتى طغت الروايات على الآيات وتحقق لأعداء الإسلام ما طمعوا فيه من استهداف للقرآن الكريم وتحقق فيهم تلك شكوى الرسول عليه السلام لربه، في قوله سبحانه وتعالى: «وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا» (الفرقان: 30).

حدث ذلك منذ أربعة عشر قرنًا، بعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام، ومستمر إلى اليوم.

الخديعة الكبرى"برنامج رسالة الاسلام"الرسالة التاسعه

الخديعة الكبرى"الرسالة التاسعة"#رسالة_الاسلام#رسالة_السلام#علي_الشرفاء

Posted by ‎التنوير‎ on Saturday, May 9, 2020

آيات القرآن حددت مهمة الرسول

وأضاف المفكر العربي، علي الشرفاء، أن آيات القرآن قد تضمنت التكليف الإلهي للرسول، وحددت مهمته، في قوله سبحانه: «المص (1) كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ» (الأعراف : 1- 2).

وقوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ۚ» (المائدة : 67).

وهذا يعني ان مهمة الرسول هي إبلاغ الناس بآيات الله لتهديهم إلى الطريق المستقيم، وقد أكد سبحانه ذلك للرسول بقوله تعالى: «فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (43) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ ۖ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ» (الزخرف: 43– 44)

يوصي الله رسوله بالتمسك بالقرآن الكريم، ولا يحيد عنه ويذكّر به الناس وهو ذكر للرسول ولقومه وسوف يسألون عنه اتباعهم له يوم الحساب.

ويرى المفكر العربي علي الشرفاء، أن ما يوضحه الخطاب الإلهي هو أن تبليغ رسالة السلام للناس يكون بتلاوة القرآن عليهم وشرح مقاصد آياته لمنفعة الناس وصلاحهم وتعريفهم بالتشريعات والعظات والاخلاقيات والاستفادة من مما حدث للأمم السابقة التي ضلَّت طريق الحق فأرسل الله عليهم عقابه

قال سبحانه: «كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ» (البقرة: 151).

لم ينزل الله بعد القرآن «أحاديث»

فلم ينزل الله بعد القرآن أحاديث قدسية أو غير قدسية، كما يزعمون، إنما كلف رسوله بما جاء في الآيات الكريمة فقط.

وبعلم الله الأزلي أن المسلمين سيهجرون القرآن، كما جاء في قوله تعالى: «وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا» (الفرقان: 30)

وأنه سيحل محل القرآن روايات افتُريت على الرسول ومقولات استحدثت عن الرسول وسُمَّيت بالأحاديث ليعزل القرآن عن المسلمين وتحل محله تلك الروايات، في توجيه خاطيء لرسالة الإسلام يستهدف خلق الفتن بين المسلمين ويجعلهم في صراع دائم وقتال مستمر وينتشر فيما بينهم خطاب الكراهيه ويتفرقون طوائفًا وشيعًا وأحزابًا كل له كتابه وإمامه ومنهجه.

ولذلك يخاطب الله رسوله بقوله سبحانه في صيغة استنكارية: «تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ۖ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ» (الجاثية: 6).

وهو تحذير للمسلمين بعدم اتباع تلك الروايات والإسرائيليات التي سميت بالأحاديث.

الابتعاد عن كتاب الله يسبب الفُرقة بين المسلمين

كما أن الله سبحانه يخاطب رسوله أيضًا فيما يتعلق بتفرق المسلمين نتيجة ابتعادهم عن كتاب الله وهو يدعوهم بقوله سبحانه: «وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا» (آل عمران: 103)

ثم يحذرهم أيضًا بقوله: «وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ» (الأنفال: 46).

ويصف الذين فرقوا دينهم بقوله سبحانه: «إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ۚ» (الأنعام: 159)

فالله سبحانه يقول لرسوله إن المسلمين الذين فرقوا دينهم لست منهم، لأنهم لم يتبعوا ما أنزل اليك، بالرغم من الدعوة الصريحة لهم من الله سبحانه في قوله: «اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ» (الأعراف: 3)

بالرغم من الحقائق القرآنية التي وردت في بعض الآيات أعلاه إلا أن الناس تم استغفالهم واستدراجهم بما يسمى بالأحاديث، فاتجهوا اتجاهًا مغايرًا لما يريده الله لهم من خير وصلاح وحياة ينشر فيها التعاون والمحبة والرحمة والحرية والسلام.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق