الخطاب الإلهى

منهاج إلهي لصلاح العلاقات الإنسانية

القرآن الكريم أمر بالتزام الكلمة الطيبة بين الناس في كل الأوقات

شهر رمضان فرصة عظيمة لتدريب المسلمين على التزام الكلمة الطيبة طوال العام، خاصةً أنَّ الكلمة قد ترفع صاحبها أعلى الدرجات وقد تهوي به في النار دركات، كما قال الدكتور مهران ماهر عثمان، عضو هيئة التدريس بجامعة الخرطوم.

وأضاف في مقاله الذي جاء بعنوان «الكلمة الطيبة صدقة» أنَّ القرآن الكريم يدعو إلى الكلمة الطيبة والأمر بالقول المعروف والقول السديد والقول الميسور والقول الحسن والقول الكريم والقول اللين.

قال تعالى: «وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا» (النساء : 8).

دعوة قرآنية إلى التزام الكلمة الطيبة

وقال سبحانه: «وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُل لَّهُمْ قَوْلًا مَّيْسُورًا» (الإسراء : 28).

وقال الله تعالى: «.. وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِّنكُمْ وَأَنتُم مُّعْرِضُونَ» (البقرة : 83).

وقال تعالى: «وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا» (الإسراء : 23).

وقال سبحانه: «اذْهَبَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ (43) فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ» (طه : 43- 44).

فالكلمة الطيبة تسبب تآلف القلوب، إذ قال الله تعالى: «وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ» (فصلت : 34- 35).

وأوضح أنَّ الكلمة الطيبة انتصار على الشيطان، لأن الله أمر عباده بأن يقولوا الكلام الحسن الطيب في تخاطبهم وتحاورهم لأنهم إن لم يفعلوا ذلك ألقى الشيطان بينهم العداوة والفساد والخصام، فهو للإنسان عدوًا ظاهر العداوة.

قال تعالى: «وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا» (الإسراء : 53).

الكلمة السيئة تفسد العلاقات الإنسانية

وأكد أن الكلمة السيئة منفِّرة، قال تعالى: «فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ» (آل عمران : 159).

وكذلك فإنَّ الكلمة تسببت في خروج إبليس من الجنة، إذ قال تعالى: «قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ (33) قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (34) وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ» (الحجر : 33- 35).

كما أنَّها قد تتسبب في كفر الإنسان وخروجه من دين الإسلام، قال تعالى: «وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ۚ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ۚ إِن نَّعْفُ عَن طَائِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ» (التوبة: 65- 66).

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق