طاقة نور

جارودي .. من معاداة الإسلام إلى اعتناق الإيمان

کتاب یتناول قصة «رجاء» وتحوله بعد فترة طويلة من هجومه على القرآن

وثَّق الكاتب الصحفي والباحث في الشئون الإسلامية، السيد عبد الرءوف، في كتابه «غربيون أنصفوا الإسلام»، قصة حياة وأقوال شهادات عدد من المستشرقين والرموز الغربية، الذين أنصفوا الدين الإسلامي واعتنق بعضهم الإسلام بعدما كانوا من أشد أعدائه.

ومن أهم الشخصيات التي تناولها الكتاب، روجيه جارودي .. الذي يعد واحدًا من أشهر المفكرين والفلاسفة الفرنسيين في العصر الحديث، واعتنق الإسلام في عام 1982 مما أثار جدلًا كبيرًا في الأوساط الثقافية والفكرية ليس في فرنسا وحدها بل بالعالم كله.

إسلام «جارودي» كان محط اهتمام العديدين في الأوساط الثقافية الفرنسية، فقد كان رجاء جارودي – كما أطلق على نفسه بعد اعتناق الإسلام – صاحب فكر وثقافة اشتراكية شيوعية، ويهاجم الإسلام في أكثر من حديث.

بل إنه كان يردد دائمًا مقولة «الدين أفيون الشعوب»، والتي تشكك في الديانات السماوية وتعتبرها مجرد تعاليم هدفها السيطرة على الشعوب لإجبارها على سياسات محددة.

جارودي يطالب الغرب بالاعتراف بفضل الإسلام

وظل جارودي يهاجم الإسلام على وجه الخصوص أكثر من أية شريعة سماوية أخرى، حتى تعرَّف عليه من خلال تواصله مع عدد من المفكرين والفلاسفة المسلمين حول العالم، ليفاجيء الجميع باعتناق الإسلام، وإطلاق تصريحات نارية تكشف حجم المؤامرة الصهيوغربية على الدين الإسلامي.

وطالب الغرب بالتراجع عن عنصريته والاعتراف بأنه «مدين للحضارات الأخرى السابقة على حضارته، وفي مقدمتها الإسلام، فالإسلام هو الطريق لإنقاذ البشرية».

ومن جارودي وإسلامه بعد فترة طويلة من الهجوم على القرآن والنبي محمد عليه الصلاة والسلام والشرائع السماوية، نستعرض قصة الكاتب الروسي العالمي «ليونيكو لاييف تولستوي»، الذي عرفه العالم روائيًا وفيلسوفًا ومفكرًا وشاعرًا ومصلحًا اجتماعيًا مبشرًا بالمحبة بين الناس، وترك بصمات واضحة في مجال الرواية العالمية.

تولستوي ومحمد عبده

وتعرَّف تولستوي على الإسلام وتأثر به فكتب مقالات تشيد به، وبالنبي الخاتم محمد صلى الله عليه وسلم، ونشأ نوع من الصداقة من بعيد بينه وبين الإمام محمد عبده وله كتاب ترجم إلى العربية بعنوان «حكم النبي محمد».

ويتداول البعض معلومات عن اعتناق «تولستوي» للإسلام في نهايات حياته متأثرًا بمنهج الإمام محمد عبده الإصلاحي الذي عكس له صورة حقيقية للإسلام، إلا أنه لا توجد وثائق أو شهادات موثوقة تؤيد أو تنفي إسلام «تولستوي».

 ويستعرض «عبد الرءوف» في كتابه «غربيون أنصفوا الإسلام»، أيضًا، جهود باحثة ومفكرة ألمانية متميزة وهي «زنجريد هونكه» والتي ساهمت أبحاثها العلمية والأكاديمية في اللغة والفلسفة والعقيدة والأدب مجتمعة، مع فطرتها السليمة وعقلها النابه وروحها الوثابة، في إضاءة قلبها بنور الإسلام.

وتعد سلسلة الكتب التي ألفتها «هونكه» في الدفاع عن الإسلام والرد على منتقديه بالحجة والبرهان، وأشهرها كتاب «شمس الإسلام تسطع على الغرب»، وكتاب «الله ليس كذلك» من أروع وأفضل ما صدر في الغرب دفاعًا عن الإسلام والنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وتجلية لصورة هذا الدين العظيم مما أُلصق بها من تشويه متعمد في الأبحاث والمناهج الدراسية الغربية ووسائل الإعلام الممولة من الصهيونية.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق