أركان الإسلام

الإخلاص في إخراج الصدقات وقت الأزمات

أفضل الأعمال والأقوال ما جاء مخلصًا لله تعالی

الإخلاص في إخراج الصدقات لله تعالى وليس لنيل دعوة مكروب أو ثناء أو طلب شهرة أو تحصيل مطمع من زخرف الحياة من الأمور الهامة في الإسلام، كما أوضح كتاب «الإخلاص سبيل الجنة» الذي ألَّفه روْكان أحمد إبراهيم، إمام وخطيب عراقي.

وما يحدث من تفريج الكروب وإزالة الهموم، فهي من ثمرات الصدقة الخالصة لوجه الله تعالى، فيجب أن يُخلص الإنسان العمل لله وحده لا شريه له.

قال تعالى: «بَلَىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ» (البقرة : 112).

الإخلاص في إخراج الصدقات لله

وأشار إلى أنه بالنظر والتدبر في الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة، يكشف أنَّ أفضلها ما جاء خالصًا لوجه الله تعالى ومتفقًا مع ما شرعه سبحانه.

قال تعالى: «وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ» (البينة : 5).

وذلك يُعد قاعدة أساسية يجب اتباعها في جميع أمور الحياة، فأمر الله عباده بعمل الصالحات وعدم الإشراك به شيئًا، لقوله تعالى: «قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا» (الكهف : 110).

وأوضح أن الإخلاص مرتبة سامية قد لا يصل إليها إلَّا من صدق مع ربه وأخلص في القول والعمل.

ومن الدلائل على أهمية الإخلاص، ما جاء في اعتراف الشيطان أنَّه لا سلطان له على المخلصين من عباد الله المؤمنين الصادقين، لقوله تعالى: «قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (82) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ» (ص : 82- 83).

وذكر أنَّ العمل إن كان موافقًا للشريعة في الصورة الظاهرة ولكن لم يخلص عامله القصد لله تعالى فهو من أحوال المنافقين.

وبذلك فإنَّ أسعد الناس يوم لا ينفع مال ولا بنون هو ذو القلب السليم الذي سلم من الشرك والشك والإصرار على البدعة والذنوب، والتزم بالإخلاص في طاعة الله سبحانه وتعالى.

قال تعالى: «إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ» (الزمر : 2).

الله يأمر بالإخلاص في أمور الحياة كافة

فالأعمال لا تُقبل إلَّا إذا كانت خالصة من الشرك، لذلك يأمر الله تعالى بالإخلاص في جميع أمور الحياة والعبادات والمعاملات، لأن الإخلاص هو أصل الأصول الذي يجب إعلانه والجهر به والدعوة إليه وإظهار البراءة من مخالفيه فلا مجال للتفريط منه أو المساومة عليه.

فنجد أن سورة الإخلاص سُميت بهذا الاسم لأنها تأتي لإخلاص الوحدانية لله وحده لا شريك له، قال تعالى: «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ» (الإخلاص : 1- 4).

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق