أخطاء شائعة

اليائسون من رحمة الله في زمن الوباء

دراسة تحذر من موت 75 ألف أمريكي خوفًا من «کورونا»

سيطرت حالة من اليأس والقلق على الناس في البلدان المختلفة، إثر انتشار جائحة كوفيد- 19 التي حصدت مئات الآلاف من الأوراح والإصابات، ما دفع منظمة الصحة العامة الوطنية «ويل بينج ترست» في أمريكا، التوقع بأنَّ 75 ألف أمريكي قد يموتون بسبب اليأس من كورونا وذلك عن طريق الانتحار.

والدراسة التي أصدرتها المنظمة في 8 مايو 2020، ذكرت أنَّه في ظل تنامي أزمة البطالة والانكماش الاقتصادي والتوتر الذي يُسببه العزل وغياب موعد نهائي محدد للجائحة، فإن هذا يمكن أن يزيد بشكل كبير ما يسمى بـ«وفيات اليأس»، وذلك ما لم تقم السلطات باتخاذ إجراءات.

وقال الدكتور بنيامين ميلر، الرئيس الاستراتيجي بالمنظمة إنَّه ما لم يكن هناك موارد شاملة لتحسين الوصول إلى علاج عال الجودة للصحة النفسية ودعم المجتمع، فإن الناس سيتعرضون لتدهور بشكل كبير فيما يتعلق بإساءة استخدام المواد المخدرة والانتحار.

اليأس والقلق يسيطر على الناس بسبب انتشار «كورونا»

وأضاف أن البيانات مجرد توقع وأن الإجراءات التي سيتم اتخاذها يمكن أن تغير أعداد الوفيات، حيث نشرت المنظمة خرائط تظهر التوقعات الخاصة بكل ولاية وللولايات معًا بأنواع الوفيات، استنادًا إلى معلومات من الأعوام السابقة، بسبب تاثير كوفيد- 19 على البطالة والعزل وعدم اليقين.

كما دعت المنظمة إلى نهج قوي من المسئولين والوكالات على مختلف المستويات لضمان أن من يفقدون وظائفهم بسبب الوباء يمكن أن يجدوا عملًا، مؤكدةً أنَّ البطالة أثناء فترة الكساد الكبير التي حدثت منذ 100 عام، كانت مرتبطة بزيادة في الانتحار ووفيات الجرعات الزائدة من المخدرات، ويتكرر الأمر لوجود توقعات بأنَّ معدَّل البطالة في الولايات المتحدة سيصل إلى 16%.

وحالة اليأس التي تطرَّقت إليها الدراسة وما يعاني منها الناس لم تقتصر على أمريكا فقط، بل وصل إلى كل البشر بجميع طبقاتهم في البلدان كافة.

وهذا يدل على أنَّ الناس بعيدون عن تعاليم القرآن الكريم الذي يذم اليأس والقنوط ويدعو إلى التفاؤل دائمًا، لقوله تعالى: «قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ الْقَانِطِينَ (55) قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ» (الحجر : 52).

كما تُبين الآيات أيضًا أنَّ طبيعة البشر أنهم إذا مسهم رحمة الله فرحوا أمَّا إذا أصابتهم سيئة بما قدمتم أيديهم يقنطون ويشعرون باليأس، بدلًا من التوبة والعودة إلى الله والدعاء بأن يرفع عنهم ما يعانون منه، فقال تعالى: «وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِهَا ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ» (الروم : 36).

وقال تعالى: «قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» (الزمر : 53).

والله سبحانه وتعالى هو من بيده كل شيء ويأتي بالفرج في الوقت المناسب، قال تعالى: «وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ ۚ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ» (الشورى : 28).

القرآن الكريم يدعو الناس إلى التفاؤل

وعلى عكس ذلك تمامًا نجد أنَّ القرآن الكريم مفعم بالأمل الذي تتعلق به النفوس، فمريض اليوم سيكون معافى غدًا وكذلك في جميع الأمور يجب التمسك بالثقة بالله تعالى.

قال الله تعالى: «وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (83) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ ۖ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَابِدِينَ» (لأنبياء : 83- 84).

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق