المرصد

منارة أمل للتواصل الإنساني

غوتيريش: الاتصال بين البشر أكثر أهمية من أي وقت مضى

منذ عام 1969، يجري الاحتفال باليوم العالمي للاتصالات في 17 مايو من كل عام، في ذكرى تأسيس الاتحاد الدولي للاتصالات وتوقيع الاتفاقية الدولية الأولى للبرق في عام 1865.

وحسب الاتحاد الدولي للاتصالات، (https://www.itu.int/ar/wtisd/Pages/about.aspx) فإن الغرض من الاحتفال بهذا اليوم هو إذكاء الوعي بالإمكانيات التي من شأن استعمال الإنترنت وغيرها من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (ICT) أن يوفرها لشتى المجتمعات والاقتصادات، وبالسبل المؤدية إلى سد الفجوة الرقمية.

وبهذه المناسبة، وجَّه أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، رسالة للدول بتلك المناسبة، قائلًا إنَّه يُمكن لتكنولوجيا المعلومات أن تكون منارة أمل، تسمح للناس في جميع أنحاء العالم بالتواصل.

أهمية الاحتفال باليوم العالمي للاتصالات

وأضاف في بيانٍ له في 17 مايو 2020: خلال جائحة كوفيد- 19، أن هذه الصلات مع الأحباء والمدارس والكليات وأماكن العمل والمهنيين في مجال الرعاية الصحية والإمدادات الأساسية هي أكثر أهمية من أي وقت مضى.

وأوضح أنَّ التكنولوجيات الجديدة، هي أداة قوية لمواجهة التحديات الأكثر إلحاحًا في العالم بما في ذلك الجائحة، مشيرًا إلى اليوم العالمي للاتصالات يُذكر بأن التعاون الدولي بشأن التكنولوجيا الرقمية ضروري للمساعدة في هزيمة الوباء.

كما أنَّ دراسة حديثة أجرتها جامعة فيينا في النمسا أوضحت أن الزواج الذي يتم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يتميَّز بالنجاح ويدوم لفترة طويلة، بالإضافة إلى أن فرص الانفصال والطلاق تكون أقل بكثير.

وحول الزواج من أعراق مختلفة، فقد أشارت الدراسة إلى أن 80% سيتزوجون في الألفية الجديدة من أعراق مختلفة بسبب الفضاء الواسع الذي يفتحه الإنترنت للمستخدمين.

ومن ناحية أخرى؛ نجد أنَّ الدور الذي تقوم به منظومة الاتصالات في إتاحة تواصل جميع البشر حول العالم، يتفق مع دعوة القرآن الكريم للتعارف بین الناس من کل الأجناس، لقوله تعالى: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ» (الحجرات : 13).

وكذلك المساعدة على استثمار الجوانب الإیجابیة في الإمكانیات التي تتیحها الاتصالات الحدیثة في نشر الدعوة وإنجاز المهام بعيدًا عن السلبيات وترسيخ مبدأ التعاون بين البشر كافة في الخير، قال تعالى: «.. وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ» (المائدة : 2)

وأيضًا من الضروري استغلال منظومة الاتصالات والتكنولوجيا في الأمور التي تُفيد البشرية والابتعاد عن العلاقات غير المشروعة، وحماية الشباب من الوقوع في براثن التطرف والإرهاب وغيرها من السلبيات التي تؤثر على استقرار المجتمعات.

آفاق جديدة للدعوة

ونجد أن شبكة الإنترنت فتحت آفاقًا جديدة للدعوة الإسلامية، ومن ثمَّ فإن استغلالها في الدعوة أصبح ضرورة ملحة، إثر سهولة الوصول إلى أكبر قدر ممكن من المتفاعلين حول العالم وليس في بلد واحد فقط.

وكذلك يمكن عقد اللقاءات الدعوية والندوات حول مواضيع واهتمامات الدعوة عبر شبكة الإنترنت وتبادل وجهات النظر.

كما قالت رولا طيان، خبيرة تكنولوجيا المعلومات، إنَّ التكنولوجيا والاتصالات تلعب دورًا حيويًّا في الحفاظ على التواصل بين الأشخاص في ظل سياسات التباعد الاجتماعي التي تشهدها العديد من الدول في جميع أنحاء العالم.

وأضافت في مقال بعنوان «تكنولوجيا الاتصالات.. دور متزايد الأهمية خلال الأزمات» نشرته في جريدة «البيان» بمناسبة اليوم العالمي للاتصالات، أنَّ المعلومات والتعاون وخدمات الاتصال بما في ذلك شبكات الهاتف المحمول باتت أكثر أهمية من أي وقت مضى، حيث تعد العنصر الوحيد الذي يمكّن الأسر والعاملين في مجال الصحة ومسئولي السلامة العامة والمؤسسات التعليمية والشركات المهمة من البقاء متصلين مع العالم، بينما تؤثر الأزمة العالمية في جميع القطاعات والمجتمعات.

وتساهم منظومة الاتصالات في تغيير تجربتنا الثقافية بشكل عميق خلال هذه الأوقات الحرجة، وذلك عبر الوصول إلى التكنولوجيا الجديدة وتعزيز قدرات الإنتاج والنشر وعبر المشاركة والإبداع والتعلم والمشاركة في مجتمع قائم على المعرفة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق