أخطاء شائعة

5 عوامل ترسخ صناعة الإرهاب

کتاب یکشف خطوات التکفیریین في تکوین البيئة الحاضنة للتطرف

الفكر المتشدد يظل يعمل في الخفاء طول فترة نموه في البيئة الحاضنة لبذور افكاره، ثم تنمو براعم هذا الفكر إلى أن تدخل في حيز التنفيذ وتجني ثمارها.

في كتاب «نحن والإرهاب» يوضح الدكتور محمد علي المحمود، كيف تتم صناعة البيئة المتشددة ويعرض الخطوات التي يقوم بها التكفيريون فترة الإعداد وتتضمن هذه النقاط الخمس:

1-نشر الآراء الفقهية المعاصرة ذات المنحى المتشدد، مقابل إغلاق المنافذ أمام الآراء الأخرى، وحين يصعب هذا الإغلاق أو يستحيل يقوم التكفيريون بتشويه سمعة الفقهاء الذين يأخذون بمنهج التيسير، عبر تصوير هذا التيسير أنه خروج على الشرع، وأن الفقهاء الذين يمارسونه لا يريدون إلا إفساد الدين والاسترزاق من هذا التيسير.

التراث المتشدد هو البيئة الحاضنة للإرهاب

2- نشر التراث المتشدد واختيار تراث أشد المذاهب الفقهية انغلاقًا عبر التاريخ، ويساعدهم في ذلك البيئة الغير منفتحة قرائيًا، والتي تجد أن هذا التراث المتشدد هو التاريخ الفقهي للمسلمين، وأن ما سواه لا يعدو شذوذًا لا يجب الالتفات إليه.

3- الإعلاء من شأن فقهاء (الأحوط) رغم ضحالتهم العلمية وتحويلهم إلى رموز في العلم والورع سواء في حياتهم أو بعد مماتهم.

وما تلك المناحات التي يفعلونها عند وفاة رموز التشدد الفقهي إلا من أجل أن تبقى فتاويهم حية في أذهان الناس.

وأن الإعلاء من شأن هؤلاء الفقهاء ذوي الآراء المتطرفة والأفكار الطائفية هو خطة تكتيكية لا تتم عفوًا.

4- إشاعة روح الانكفاء الثقافي بإقامة حاجز نفسي يفصل بين المؤسسات المدنية التثقيفية وبين من يستطيعون تجنيدهم في تيارهم الخاص.

فمنهم من يمنع أبنائه عن التعليم الحكومي من أجل صناعة مجتمع صغير منغلق على أفكارهم المتطرفة.

فهم يريدون الانفصال عن مجتمعهم الذي يعيشون فيه باعتباره مجتمع جاهلي في ثقافته وسلوكه العام. وفي نظرهم أنهم يعيشون فيه للاضطرار، ودائمًا يكونوا في حالة عداء معه.

تشتيت الانتباه وصرفه عن الجرائم الإرهابية

5- تشتيت الانتباه وتحويل بؤرة الاهتمام العام إلى قضايا هامشية لصرف الانتباه عن نشاطهم. وخلق أعداء وهميين أو توصيف التيارات المضادة لهم كتيارات خطر على المجتمع. وهم يريدون أن يعمى المجتمع عن خطرهم الراهن، وينسى جرائمهم الإرهابية.

التمهيد لهذه البيئة يخلق أرضية جاهزة لاستنبات الأفكار المتشددة والماضوية التي تأخذ المجتمع معها إلى الوراء، وإذا حدث هذا سيكون هناك تيار مجتمعي عريض متعاطف مع الإرهاب، وهذا أهم ما يدعم وجوده واستمراره.

كما أن نجاحهم في الحجر على المرأة وتمكنهم من سجنها في بيتها وامتهانها في توافه الأشياء عن طريق النفخ في أوهام المؤامرة العالمية على المرأة المسلمة؛ سيؤدي إلى أن تكون المرأة بذاتها وبما تخرجه لنا من أجيال وقودًا للتطرف والإرهاب.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق