الأسرة والمجتمع

الاحتفال بالأعیاد في ظروف الوباء

عالم اجتماع ينصح الآباء بنشر المحبة والفرح بين الأبناء في المناسبات

عيد الفطر فرصة عظيمة للأسر، لبث حالة من السعادة بين الأبناء، إلا أن انتشار فيروس كوفيد- ١٩ يجبرنا على اتخاذ الاحتياطات اللازمة للوقاية من العدوى.

الدكتور طه أبو حسين أستاذ علم الاجتماع بالجامعة الأمريكية يشير إلى إنَّه في الظروف التي نمر بها وانتشار الوباء وما فرضه علينا من حظر تجوال، أنه يجب أن تظهر على الأب علامات الفرح والسرور حتى وإن اصطنعها.

وأضاف في تصريح خاص لـ«التنوير» أن عليه أيضًا يظهر بأنه مقبل على العيد بنفسية إيجابية ولا يستمر في التخويف والوهم من الوباء ويترك الأبناء يفرحون داخل المنزل، ويُطلب من الآباء الإقبال على الحياة والعمل بإيجابية حتى تنساب على نفسية أفراد الأسرة كافة.

عيد الفطر فرصة لإسعاد أفراد الأسرة

وأوضح أنَّ العيد فرحة لجميع الناس، ويعتبر الجائزة التي يتلقاها الإنسان بعد الصيام ومجاهدة النفس التي تعتمد على قوة النفس البشرية.

ولفت إلى أن العيد في الأعوام السابقة يكون فرصة للفرح عن طريق ارتداء الملابس الجديدة وإظهار التعاون الاجتماعي مما  يجلب الفرح والسرور على النفس البشرية بشكل عام.

وذكر أنه في ظل الوباء على الناس أن يفرحوا ويتعاملون في حدود المحاذير المفروضة بسبب انتشار الوباء، حتى لا يُصاب أحد بالعدوى.

وأشار إلى أنه يُمكن أن نتراجع قليلًا عن العادات ولكن لا ننسى الفرح داخل الأسر والتجمع عن طريق التكنولوجيا فيما يخص أفراد العائلة، في ظل وجود التحذيرات من الجهات الصحية في العالم.

كما أبرزت دراسة حديثة، أنَّ الأسرة هي السد المنيع للتحديات الاجتماعية التي يواجهها العالم في الوقت الحالي إثر انتشار جائحة كورونا.

وذكرت الدراسة الصادرة عن معهد الدوحة الدولي للأسرة، بعنوان “سمات الأسرة العربية القوية” أنَّ الأسرة تُشكل البيئة الاجتماعية الأكثر حميمية وهي المهد الذي تنطلق منه إجراءات دمج الأطفال في المجتمع.

وتوصلت إلى أنه يمكن للزواج الصحي والأسرة المتماسكة أن يشكلا مصدرًا يساعد في تحمل الصعوبات التي تسوقها الحياة، والعلاقات غير الصحية تولد مشاكل صعبة تتناقلها الأجيال.

وحددت الدراسة سمات القوة في الأسرة العربية، حيث تتمثل في: التقدير والمحبة والاهتمام بالآخر والاحترام والمرح وروح الفكاهة واحترام الفردية وتبادل المديح والمشاركة بالمشاعر وتجنب اللوم والصدق والقيم الأخلاقية المشتركة والقدرة على التكيف وتخطي الأزمات معًا.

وفي ظل جائحة كوفيد- 19، يُعتبر عيد الفطر المبارك فرصة عظيمة لإسعاد جميع أفراد الأسرة وبث الحالة الإيجابية بينهم، لأنها تلعب دورًا مهمًا ومحوريًّا في تعزيز التوعية لدى الأبناء باتباع السلوكيات والممارسات الصحية.

العيد أهم المناسبات للقضاء على الروتين

والعيد من أهم المناسبات التي تحتاجها الأسرة للقضاء على الروتين والحالة النفسية السيئة التي يتعرض لها الأبناء والآباء.

كما أنه مناسبة للتقرب بين الآباء والأبناء وغرس التطبيق العملي للسلوكيات الإيجابية خلال العيد، وفرصة لإدخال السرور على قلوب الأطفال بتوزيع الحلوى والمال.

وبذلك يجب نسيان الخلافات والعفو وإفشاء روح المحبة، وتبديد أي سوء فهم أو خلافات بين الزوجين أواصر الألفة بينها.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق