أخطاء شائعة

التعليم الأزهري يغتال تصويب الخطاب الإسلامي

دراسة: تغيير المناهج التربوية من أبرز متطلبات التجديد

بدأت الدعوات في الفترات الأخيرة إلى تجديد الخطاب الديني، لكن دون دراسة جدية لهذه الدعوات والداعين إليها وماتستتبعه من سياسات وتغيرات.

وكان الأزهر كأهم وأقدم المؤسسات الدينية هو المؤسسة التي حاولت احتكار مفهوم تجديد الخطاب الديني.

وذلك كما جاء في دراسة منشورة على موقع «حفريات» بعنوان «المؤسسات وتجديد الخطاب الديني»، يرى الباحث محمد إسماعيل الحشاش، الباحث في تاريخ مصر الحديث والمعاصر، أن المناهج التعليمية التي تدرس في الأزهر تعج بالدعوات ضد الآخر المختلف، وأن هناك تساؤل عن مدى إيمان هذه المؤسسة بقيم المساواة والمواطنة ومكافحة التميز. إضافة إلى أن عدد من الملتحقين بالمنظمات الجهادية من خريجي الأزهر.

تصويب فهم الناس للدين

ويعد مفهوم التجديد من أكثر المفاهيم التي تنازعت عليها التيارات الفكرية والثقافية المختلفة. وانعكس هذا التنازع على المفهوم ذاته. فيرى الباحث أنه في الحقيقة هو إحياء وإصلاح العلاقة بين المسلمين والدين.

والتجديد لا ينطلق من فراغ إنما يعتمد على فهم الواقع من أجل الكشف عما فيه من إشكاليات وسلبيات للانطلاق من هذا الفهم لتصحيح الأوضاع، لتقديم حلول واقعية لتلك الأسئلة الإشكالية بنوع من الإبداع الذي يضيف إلى فهم الناس للدين بشكل صحيح بعيد عن الصنمية والجمود.

يرى الباحث أن تجديد الخطاب الديني يكتسب فاعليته عبر اتجاهين رئيسين يجب أن يسير فيهما بشكل متوازٍ:

الاتجاه الاول: ألا يكون الخطاب شموليًا خاليًا من تعدد الآراء ووجهات النظر، بل يكون خاليًا من الصراع ونفي الآخر وادّعاء امتلاك الحقيقة المطلقة.

الاتجاه الثاني: الانفتاح على الآخر بهدف استكشاف عناصر الالتقاء في تشكيل إطار ثقافي عام.

ويشير الباحث إلى أن قضية تجديد الخطاب الديني باتت تطرح نفسها وبقوة على المؤسسات الدينية في ظل حالة الصراع والعنف المتزايد.

وظهور الجماعات التكفيرية أمثال داعش وغيرها وهو ما جعل الأزهر يسعى لاسترجاع مكانته وإن كانت المؤسسة لم تزل بمنأى عن جوهر تجديد الخطاب الديني.

المناهج الأزهرية تعوق تطوير الخطاب الديني

في سياق حالة من الصراعات الأيدلوجية تتعلق بمفاهيم التراث الديني والحداثة والعولمة، ويتضح فيه عجز مؤسسة الأزهر عن إدراك مفهوم تطور الخطاب الديني ومنطلقاته.

فالمدرسة القديمة ما تزال متوجسة ورافضة لمسارات الانطلاق، والقيام بتجديد حقيقي. ويمكن القول أن المؤسسة الأزهرية الكلاسيكية وجدت نفسها مطالبة بتجديد خطابها الديني باعتباره أحد محاور الحرب على الإرهاب وقد كلفتها الرئاسة بمهمة ثقيلة.

ضرورة تغيير المناهج التعليمية بالأزهر

وكانت أبرز الخطوات الفعالة في تجديد الخطاب الديني، الإعلان عن ضرورة تغيير المناهج التربوية والتعليمية بالأزهر. والبدء في ذلك لخلوها من أيه معالجات للقضايا المعاصرة التي برزت على الساحة في الأعوام الأخيرة،
واحتوائها على موضوعات لم يعد لها أي تطبيق في الحياة العلمية والعملية.

وتجديد الخطاب الديني يحتاج معه إلى دعوة للتفكير والعلم وهو ما يتطلب خطًا تربويًا وتعليميًا وثقافيًا وفكريًا وسياسيًا لأننا نعيش أزمة حقيقية وسط أوضاع سيئة، ولا يمكن أن تحدث هذه النقلة بنفس الأدوات والوسائل القديمة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق